خدمة الإسلام والمسلمين

توسعة المسجد الحرام:

إن خير البقاع على وجه المعمورة بلد الله الحرام، مكة المكرمة، مهبط الوحي، وموطن البعثة المحمدية، التي اختارها الله لبيته الحرام، ولقد اختصها الله تعالى بمزيد من الفضل، وجعل لها من الحرمة والمكانة هي ومدينة رسوله، ما ليس لغيرهما من سائر البقاع، ولا أدل على ذلك من مضاعفة الصلاة فيها، إذ الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه.

لذا فلا غرابة أن يكون لهذه المدينة المقدسة مكانة جليلة في نفوس المسلمين، تحمل على رعايتها والعناية بها، ولا سيما ممن شرفه الله بالولاية عليها، فلقد عني الولاة من الخلفاء والسلاطين والملوك والأمراء على مر التاريخ الإسلامي بهذه المدينة المقدسة، وحظي المسجد الحرام بالعمارة والتشييد والعناية على أفضل صورة ممكنة في كل عصر بما يناسبه.

غير أن ما تحقق للمسجد الحرام في العهد السعودي الزاهر، قد تميز عما حصل له في العصور السابقة، فقد كان ازدياد عدد الحجاج والمعتمرين مدعاة لبذل المزيد من العناية في تطوير المدينة المقدسة في جميع مرافقها -وبخاصة المسجد الحرام والأماكن التي لها علاقة بالحج والحجاج الذين يأتون من جميع أنحاء العالم- دون نظر إلى النفقات التي تصرف على هذه الأعمال والمشاريع، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

وقد اهتم قادة المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز بتحسين وتوسعة الحرام المكي الشريف ليواكب الأعداد المتزايدة من الحجاج والعمار فأولى الملك عبدالعزيز  -يرحمه الله- هذا الأمر جل اهتمامه، فبدأ في عام 1344هـ بترميم وإصلاح جدران وأعمدة وصحن المسجد الحرام.

ثم أمر -رحمه الله- بترميم المسجد كاملاً عام 1354هـ وبدأ مشروع توسعة المسجد في عهد الملك سعود -رحمه الله- وبالتحديد في ربيع الآخر 1375هـ وكانت هذه أول توسعة من نوعها منذ ألف وستة وتسعون عاماً أي منذ آخر توسعة قام بها الخليفة العباسي المقتدر بالله عام 279هـ. وكانت مساحة المسجد الحرام قبل التوسعة السعودية الأولى حوالي (28) ألف متر مربع وسعة المسجد لا تتجاوز (50) ألف مصل وقد استغرقت التوسعة حوالي 10 سنوات.

 

توسعة خادم الحرمين الشريفين:

 

يعد هذا المشروع أكبر مشروع لتوسعة المسجد الحرام منذ 14 قرناً، حيث وضع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - حجر الأساس لهذا المشروع العملاق في 2 صفر 1409هـ الموافق 13/9/1988م، ويتضمن مشروع التوسعة إضافة جزء إلى مبنى المسجد من الناحية الغربية والاستفادة من سطح المسجد الحرام الذي تبلغ مساحته (61) ألف متر مربع وبذلك أصبح المسجد الحرام يستوعب ما يقارب المليون ونصف مصل في مواسم الحج والعمرة ورمضان. إضافة إلى ذلك تم بناء مئذنتين جديدتين ليصل عدد مآذن المسجد إلى (9) مآذن الواحدة بارتفاع (89) متراً.

 

توسعة و عمارة المسجد النبوي الشريف:

 

لقد أولت حكومة المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها اهتمامها البالغ بالحرمين الشريفين توسعة وعمارة وصيانة وتظهر العناية بالمسجد النبوي من خلال التوسعات المتلاحقة له، ولم يمر ملك من ملوكها إلا وله يد في توسعته وعمارته. فقد اهتم الملك عبدالعزيز بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اهتماماً خاصاً فشملته مشاريع التوسعة والتطور، وقد كانت التوسعة الأولى التي أمر بها الملك عبدالعزيز -رحمه الله- عام 1370هـ حيث وضع حجر الأساس لهذه التوسعة الملك سعود بيده ببناء (4) أحجار في جدار المسجد الغربي، وقد كلف المشروع (70) مليون ريال، وهذه التوسعة السعودية الأولى هي أكبر توسعة للمسجد النبوي الشريف منذ بنائه.

أما التوسعة الثانية فقد نفذت في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- وهي عبارة عن إضافة مساحة إلى المبنى القائم من ناحية الغرب.

توسعة خادم الحرمين الشريفين:

هي جزء من مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة وعمارة الحرمين الشريفين، وقد وضع -رحمه الله- حجر الأساس لهذا المشروع في 9 صفر 1405هـ الموافق 20 سبتمبر 1988م، ويضيف هذا المشروع مبنى جديد إلى المبنى القائم، كما سيستفاد من مساحة سطح المسجد للصلاة التي تقدر بـ (67) ألف متر مربع للصلاة بحيث تكون مساحة المسجد بعد التوسعة (165000 م2).
ولقد تفردت توسعة خادم الحرمين الشريفين بما يلي: زيادة عدد مآذن المسجد من (4) مآذن إلى (10) مآذن بارتفاع (92) متراً وإضافة (65) باباً جديداً للأبواب القائمة وعددها (16) باباً ليصبح مجموع أبواب المسجد (81) باباً عدا المداخـل التي زيـدت من (7) مداخـل إلى (23) مدخلاً.

 

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف:

 

أمام ازدياد حاجة العالم الإسلامي إلى المصحف الشريف، وترجمة معانيه إلى مختلف اللغات التي يتحدث بها المسلمون، والعناية بمختلف علومه، وكذلك خدمة السنة والسيرة النبوية المطهرة، واضطلاعاً من المملكة بدورها الرائد في خدمة الإسلام والمسلمين، واستشعاراً من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله بأهمية خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة من خلال جهاز متخصص ومتفرغ لذلك العمل الجليل، وضع -رحمه الله- حجر الأساس لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة في السادس عشر من المحرم سنة 1403هـ (1982م).
ويتولى وزير الأوقاف والدعوة والإرشاد الأشراف على هذا المجمع، ويرمى المشروع إلى العديد من الأهداف يأتي في مقدمتها طباعة القران الكريم بأحجام ونوعيات مختلفة بطاقة إنتاجية مقدارها 7 ملايين نسخة سنوياً. وتسجيل القرآن الكريم على أشرطة بأصوات المشاهير من قراء المملكة وبعض الدول الإسلامية، وجعل المجمع مركزاً علمياً متخصصاً في البحث في علوم القرآن الكريم.

 

هيئات الإغاثة السعودية:

 

أولت المملكة العربية السعودية أهمية كبيرة لدعم ومؤازرة المسلمين في كل أنحاء العالم منذ عهد المغفور له جلالة الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وقد قامت المملكة بتوفير هذا الدعم عبر هيئات متخصصة أنشئت لهذا الغرض نذكر منها:

  • - هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية.
  • - الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
  • - الهيئة السعودية لجمع التبرعات.

 

مصادر التي تم الرجوع إليها:

قيم هذا الموضوع








أخر تحديث 10 ذو القعدة 1437
التعليقات
الحقول التي بجوارها علامة ' * ' يجب تعبئتها
*
*
*
*
CAPTCHA
تغيير رمز التحققسماع رمز التحقق
 
*

Web Part Manager:You must enable Web Parts by adding a WebPartManager to your page. The WebPartManager must be placed before any Web Part controls on the page.
8131
07/05/30
2.88
الإشتراك بالنشرة الإخبارية
CAPTCHA
تحديث  رمز التحققسماع  رمز التحقق
 
CAPTCHA
تحديث  رمز التحققسماع  رمز التحقق
 
الموقع الجغرافي
المعايير المعتمدة في بناء البوابة
هذا الموقع يدعم متصفحات
أفضل أبعاد للتصفح 1024 * 768
جميع الحقوق محفوظة لوزارة التعليم - المملكة العربية السعودية