المراكز الثقافية الصيفية والفراغ:.
تزداد أوقات الفراغ عند الإنسان بشكل عام مع التقدم العلمي الكبير الذي تشهده مجالات الحياة المختلفة،وعندما يزداد معدل الفراغ في وقتنا الحاضر يتزايد أيضاً القلق حول كيفية استخدامه.ووقت الفراغ ظاهرة ملازمة للفرد في مراحل حياته المختلفة،إلا أن لها في كل مرحلة أهمية خاصة ووضعاً معيناً .وأهم وأخطر هذه الأوضاع يكون في مرحلة الشباب ،لأن الفراغ إما صديق ودود يُملأ بالنافع أو عدو لدود يُوقع في المضار.ففي كثير من الأوضاع يمثل الفراغ البوابة التي يلج منها الشباب إلى عالم الانحراف .
وقد أظهرت دراساتٌ أن فئة طلاب وطالبات المدارس والجامعات هي أكثر فئات الشباب عددا.كما أظهرت دراسات أخرى اتساع حجم أوقات الفراغ لدى الشباب عمة والطلاب (الطالبات) خاصة،وأن العطلة الصيفية أطول أوقات فراغ الطلاب (الطالبات) ،وقد تبلغ قرابة ثلاثة أشهر .كما أنها أخطر فترة العام ،ليس على المتعلم فحسب وإنما أيضاً على الجهود التي بذلتها الدولة طول العام الدراسي،لأن مايحصله المتعلم يمكن أن يتلاشى أو يسقط من الذاكرة تحت ضغط العوامل النفسية التي يزحف بها الفراغ.
والفراغ يلتهم جزءاً كبيراً من حياة الطالبة في أوقات العطلة الصيفية الدراسية .فبعد أن تغلق المدارس أبوابها تُفاجأ الطالبة بالفراغ بعد الحياة الدراسية ومافيها من طلب الجديد المفيد.لذا قد يسبب الفراغ للبعض عقدا نفسية قد يصعب الخروج منها.ولايعني هذا أن تكون الحياة كلها عملاً مستمراً ،بل يجب أن تجمع بين الجد والتسلية النافعة ،قال علي رضي الله عنه )أجّموا هذه القلوب فإنها تمل كما تمل الأبدان).
ومن هنا تتضح أهمية دور المراكز الثقافية الصيفية في حل مشكلة الفراغ حيث أنها أكبر المؤسسات التيتستثمر طاقات الطالبات أثناء الإجازة الصيفية حيث تشغل أوقات فراغهن بما فيه النفع والفائدة.

 

 

 

عودة للصفحة الرئيسة للمراكز الثقافية الصيفية

 

الصفحة الرئيسة