عكاظ:( الأحد 21/06/1430هـ ) 14/ يونيو/2009 العدد : 2919
|
|
حرفيون يطالبون بتعليمها في المدارس
الحرف اليدوية تموت بدفن أصحابها
|
|
سليمان النهابي ـ عنيزة |
في الوقت الذي تصارع فيه المهن اليدوية التراثية من أجل البقاء، يطالب حرفيون بتعليمها للطلاب في المدارس، ضمن مناهج تعليمية خاصة أو مناشط لا صفية، في محاولة لتعليمها للنشء حتى لا تنتهي بموت كبار السن الذين يعملون عليها. ويذكر الحرفيون أن وجود مهرجانات المناطق أو مهرجان الجنادرية الكبير، أحد أسباب بقاء المهن اليدوية، غير أن ذلك لا يكفي، لأن الأجيال الصغيرة تحجم عن تعلم هذه المهن. ويؤكد محمد العبد العزيز، وهو من عشاق التراث، أن هناك حاجة لتدريب الشباب على الحرف والمشغولات التراثية، حتى لا تنقرض نهائيا، وهي كذلك صورة من صور الوفاء لأجيالنا القديمة. والعبد العزيز يعمل على تجميع المصنوعات اليدوية بسيارته، وأقام أخيرا، معرضا تراثيا يجول به في المناسبات التي تقام في عنيزة، من خلال مهرجانات التنشيط السياحي ومهرجان الغضا. يقول: «وجدت إقبالا جماهيريا كبيرا، على المصنوعات التراثية، كونها تحكي ماضي الأجداد وتصور أنماط حياتهم». أما محمد عبد الله العجروش، الذي يعمل على إنتاج أدوات النجارة اليدوية، فيؤكد أنه حاول تعليم أبنائه، المهنة، غير أنه لم يتمكن من ذلك، ويعبر عن مخاوفه لانقراض مهنته اليدوية، التي استطاع من خلالها، تخريج ابنه الأكبر طبيبا. أما إبراهيم الصالح، الذي يعمل في بناء وتشييد المباني الطينية، فيقول: إنه هو المعلم الوحيد للبيوت الطينية في الوقت الراهن، واستطاع تدريب مجموعة من الحرفيين على الأصول الصحيحة لبناء البيوت الطينية. يؤكد «معي مجموعة جيدة عشقت العمل في البنيان الطينية، وهذه المجموعة يمكنها تدريب مجموعات أخرى شريطة القناعة التامة أن هذا العمل جزء من المحافظة على المهنة،. ويقترح الصالح، أن يدخل البناء الطيني ضمن المناهج الدراسية في المعاهد، أو ضمن الأنشطة اللامنهجية في المدارس، متمنيا أن يجد هذا الإقتراح صدى لدى الجهات المسؤولة، سواء وزارة التربية أو مؤسسة التعليم الفني أو الهيئة العليا للسياحة. http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20090614/Con20090614284582.htm
|
|
طباعة
|