الصفحة الرئيسية
    أخبار الوزارة
    مقالات
    متابعات
    إدارات التعليم
    الملف للطباعة
    الكاريكاتير
    القرارات والتعاميم
    ملفات خاصة
 الصفحة الرئيسة مقالات

صحيفة اليوم : الأربعاء 1429-02-13هـ الموافق 2008-02-20م
ترشيد الوظائف
د.عبدالله الطويرقي

بطبيعة الحال ، انا حتى اللحظة لاافهم مع طوابير العواطليّة من المؤهليّن علميا وتربويا وشرعيا ماهي معايير إسناد جهات كوزارة التربية والتعليم او الشؤون الإسلامية للوظائف التى لاتستلزم التفرّغ الكامل كتعليم الكبار وائمة المساجد ؟!ولا اعرف والله ماهي المواصفات والمؤهلات التي تعتمد بموجبها وزارة كالتربية والتعليم من يعلّم للكبار فى المدارس الليلية..؟! انا هنا اتحدّث عن تربويين وتربويات مؤهلين جامعيا على خط الاحتياط او فى انتظار التعيين وبلا وظائف فى الوقت الذي يوجّه فيه معلمو ومعلمات النهار للتدريّس الليلي!! يعني ياجماعة الخير إذا ما نظرنا للظروف المعيشيّة الصعبة والتزامات الناس الحياتية المتزايدة ووفرة خرّيجي وخريجات الجامعات من التربويين، او ليس من المنطقي اقتصاديا واجتماعيا ان تقصر وظائف التعليم الليلي (الكبار) فقط على من هم خارج الكادر الرسمي التربوي.. يعني ببساطة المسألة هنا مسألة موازنة لتحقيق الصالح العام لأكبر قدر ممكن من المواطنين.. فمعلم او معلمة النهار يجــــب ألا يشرّهه او يمنح امتياز التعليم الليلي لزيادة دخله بينما هناك من هو مؤّهل ومتخرّج من سنوات وقاعد فى بيته فى انتظار الوظيفة الرسمية النهارية.. فاليوم ظروف البلد تحتّم علينا مراجعة العديد من الممارسات والأساليب من باب تغليب المصالح قدر الإمكان .. يعني بصراحة تستطيع وزارة التربية والتعليم ان تفتح بيوتا جديدة وتنمّي اسر فيما إذا بادرت لقصر هذة الوظائف على طوابير التربويين والتربويات ممن ينتظرون الوظيفة.. وزارة الشؤون الإسلامية هي الأخرى لديها وظائف الأئمة والخطباء غير المتفرّغين للمساجد والتي تجد من يشغلها او يحصل عليها لديه وظيفة اخرى او اكثر والحالات كثيرة جدا وملاحظة.. اعرف خريج شريعة متقاعدا مبكرا لإكمال تعليمه الجامعي ويعيل اسرة كبيرة ولا يكفيه مخصصه التقاعدي الذي لايتجاوز الـ 3000 ريال ويحال بينه وبين وظيفة خطيب غير متفرّغ او إمام لمسجد لأن المعيار لهذة الوظائف ايضا بحاجة للشفافية وإعادة نظر فيمن يحصل على هكذا وظائف تماشيا مع ظروف حياة الناس الصعبة اليوم..يعني إذا كانت هذه الوظائف تعامل فى الوزارتين بمعيار الانتفاع والتنفيع لمن يعمر او يرغب فى زوجة ثانية او يصمّد كاش ليصبح رجل اعمال فى فارط الأيام ،فالمسؤولية الاجتماعية اليوم تملي على هذه الأجهزة ان تمعير هذه الوظائف وفقا للظروف الاقتصادية الراهنة.. فشخص مؤهل فى العلم الشرعي وليس لديه وظيفة/متقاعد لايحصل على وظيفة خطيب غير متفرغ او حتى مفرغ شيء عجيب الا يحصل على الوظيفة بينما يحصل عليها شخص عنده ارتباطات للصبح كما نقول.. بس بالمنطق ودي ان تعيد وزارتا التربية والتعليم والشؤون الإسلامية النظر فى آلية ومنهجية من يشغلون هذة الوظائف لتحقيق شيء من العدالة لإخوة واخوات لنا ليس لديهم مصادر دخل رسمية.. اتمنّى على اصحاب المعالي فى هاتين الوزارتين التوجيّه فى هذا الشأن بشكل يحقق العدالة الاجتماعية ويقلّص من مساحات الغبن والمحسوبيات التي ينتفع من خلالها اناس على حساب آخرين.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
Twergy@gmail.com
http://www.alyaum.com/issue/page.php?IN=12668&P=4

طباعة


   

جميع الحقوق محفوظة