|

أوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة بأنه إشارة إلى ما نشر في إحدى الصحف المحلية نقلاً عن عدد من المعلمين الذين لم يجتازوا المقابلة الشخصية أن التدخين كان سبباً في حرمانهم من حقهم في دخول المفاضلة للحصول على الوظائف التعليمية رغم حصولهم على المؤهل العلمي المطلوب وتفوقهم الدراسي من خلال توجيه أسئلة كان من بينها سؤال عن التدخين والذي توافق مع أنه مدخن واعتقاده بأن ذلك كان سبباً في عدم تمكينه من المفاضلة بعد إجازته من قبل اللجنة.
وقال بأن المجتمع بأسره يعلم أن التربية والتعليم رسالة تكاملية تنطلق من القدرة المعرفية والإلمام بمضمون ما يقدمه المعلم لطلابه في إطار المقرر الدراسي وأيضاً هي جملة من نقل السلوكيات والمفاهيم في إطار الاحتكاك والتعامل اليومي في المدرسة ومن هنا فليس لدينا فصل بين الجانبين المعرفي والسلوكي وقد نص على ذلك تعميم معالي نائب الوزير لتعليم البنين رقم 91/15 في 16/3/1429هـ والذي جاء تنفيذاً للأمر السامي الكريم رقم 2568/م س وتاريخ 5/5/1427هـ الذي ينص على "الحرص على اختيار المرشحين للوظائف التعليمية من الأشخاص المشهود لهم بالاعتدال في دينهم والمتميزين خلقاً وعلماً وعملاً وقدرة في أداء هذا الواجب النبيل من خلال قوائم التوظيف لدى وزارة الخدمة المدنية ولجان تشكل لهذا الغرض .... وأن يكون هؤلاء المعلمين من الكفاءات العلمية المتميزة القادرة على أداء هذه الرسالة العظيمة بكفاءة واقتدار مع الاهتمام والحرص على ذلك".
ومن هذا المنطلق تجدر الإشارة إلى أن المقابلات الشخصية تتم في إطار لجان تشكلها الإدارة العامة لشؤون المعلمين لهذا الغرض وتتكون من أربعة مشرفين تربويين من ذوي الخبرة والاختصاص في التربية الإسلامية واللغة العربية والحاسب الآلي وأحد مشرفي التخصص الذي تجرى المقابلة للمتقدمين له، وتكون مسئولة مسئولية كاملة ومباشرة عن المتقدم ومدى صلاحيته للتدريس في كافة الجوانب العلمية والفكرية والمسلكية، وأود هنا تأكيد أن تشكيل اللجان بهذا التصور يعطي بعداً مهماً لماهية المقابلات والمكاشفة بين المشرفين وفق تعليمات محددة تضبط طابع المقابلة واستمارات فنية أعدت لهذا الغرض بحيث تتكون درجات المقابلة الشخصية من (100) درجة موزعة على مجالات أربعة أولها التخصص وله من الدرجة الكاملة (50) درجة ويليها التربية الإسلامية ولها (20) درجة ثم اللغة العربية ولها أيضاً(20) درجة ثم القدرة على التعامل مع الحاسب الآلي وخصص له (10) درجات، وتنص ضوابط المقابلة على أن لا يجتاز المقابلة من تقل درجته عن (70%) من الدرجة في أي من فروعها.
ومن هنا يتضح أن المقابلة الشخصية لم تكن فقط لمجرد الاستفسار عن جوانب محددة بحسب هوى أعضاء اللجنة وإنما ما يحقق المصلحة العامة ويدعم العملية التربوية والتعليمية، وتجدر الإشارة إلى أن التدخين أحد العادات السيئة التي ينبذها الدين والمجتمع إلا أنها لم يدرج ضمن ضوابط المقابلات الشخصية ما يشير إلى عدم إجازة المدخنين وحرمانهم من التقدم للمفاضلة على الوظائف المعلنة ولم يكن التدخين سبباً في حد ذاته لإيقاف معلم عن مهنته إلا ما جاء من ممارسات سيئة لهذه العادة وفق ما يخالف أنظمة الدولة والتي منها ما وجه به المقام السامي من التدخين في الدوائر الحكومية، والمدرسة هي محضن تربوي وتعليمي وتعتبر دائرة حكومية لا يجوز فيها تعاطي هذه العادة ويطبق بحق المخالف الأنظمة المرعية سواء كان معلماً أو غيره من منسوبي المدرسة، ونؤكد هنا للكاتب الكريم أن الخريج لم يجتز المقابلة الشخصية بسبب حصوله على درجة أقل من الحد الأدنى من الدرجة التي يتطلبها اجتياز المقابلة الشخصية وهي (70%) وليس ـ كما ورد في المقال ـ بأن عدم اجتيازه كان بسبب كونه مدخناً.
والله الموفق.
|