بسم الله الرحمن الرحيم

  نحن نعيش عصراً تتسارع فيه خطى التغيير والتطوير إلى درجة يعجز الكثير عن ملاحقتها و مسايرتها وفي ذات الوقت أصبح العالم كله يمثل قرية كونية صغيرة تتفاعل مع بعضها البعض بشكل عجيب حتى أن هذا الواقع جعل من غير الممكن لأحد أن يقول انه لن يتأثر بتخلفه عن ركب التقدم العلمي والتكنولوجي وانه يمكنه أن يتعايش مع معطيات هذا العصر دون أن يضطر إلى مواكبة التطورات العلمية وغيرها .
ومن هذا المنطلق فلا بد لنا من مواكبة هذه التطورات والعمل الحثيث على الاستفادة منها ومسايرتها على الأقل وهذا يستدعي أن نعمل جاهدين على الاستفادة من كل ما حولنا والعمل على التغيير والتطوير بشكل مستمر لنبقى في دائرة التفاعل، وما من شك أن أهم أدوات التغيير والتطوير الفاعلة في ذلك هو التدريب إذا ما أحسنا التخطيط له بشكل جيد وإذا ما تم تصميم برامجه بشكل يعمل على تحقيق الأهداف المرسومة وإذا ما تم مراجعة مخرجاته بشكل مستمر والاستفادة منها في تطوير عناصر العملية التدريبية مرة أخرى.
ولهذا نقول أنه لا يمكن أن يؤتي التدريب ثماره ويحقق أهدافه من خلال الممارسات الارتجالية والعشوائية ومن خلال كوادر بشرية غير مؤهلة وقادرة على إدارة عمليات التدريب بشكل علمي سليم ابتدءا من تحديد الاحتياجات التدريبية وانتهاء بقياس أثر التدريب .

ســــــعيد فازع احمد القرني

مشرف عام التدريب التربوي

   وزارة التربية والتعليم