نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود افتتح معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري صباح اليوم السبت أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر العام للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة والذي يعقد في الرياض ويستمر لمدة يومين بحضور أصحاب المعالي وزراء التعليم العالي والبحث العلمي في الدول الإسلامية ومعالي الدكتور عبدالعزيز التويجري المدير العام للمنظمة، ومعالي المديرة العامة لمنظمة اليونسكو السيدة ايرينا بوكوفا.
وقال العنقري في كلته الافتتاحية بأن استمرار جهود المنظمة الأسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيكو)على مدى ثلاثين عاما منذ تأسيسها عام 1982م في مجال تنظيم وعقد اللقاءات والمؤتمرات الدورية والاستثنائية التي تخص الأمة الاسلامية، والتي تهدف إلى تنمية التعاون وتشجيعه من خلال الاستراتيجيات الخمس عشرة التي وضعتها المنظمة في مجالات التربية والثقافة والعلوم والتكنولوجيا والابتكار والتعليم الجامعي، لهو عمل يسعى هادفا إلى تفاعل المنظمة مع ما يدور حولها من أحداث، إسهاما في تحقيق ما يخدم هذه الأمة من توظيف الطاقات البشرية واستثمار الثروات المعرفية التي تتميز بها الدول الإسلامية، مضيفا معالية بأن المعرفة وتحويلها إلى اقتصاد من شأنه تحويل المجتمع إلى مجتمع معرفي يتواصل مع العالم بكل سهولة ويسر ويسهل تبادل الخبرات والتجارب وإثرائها للدول مبينا أن العمل الإسلامي المشترك هو المدخل إلى مواكبة التقدم والتطور في مجالات التربية والتعليم والعلوم والتكنولوجيا والثقافة.
وأضاف معالي الدكتور العنقري بأن دعم المملكة لجهود المنظمة مستمر منذ تأسيسها، وسيستمر إن شاء الله بفضل من الله ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الامير سلمان بن عبدالعزيز في مساندة هذه المنظمة لتحقيق أهدافها لدعم العمل الإسلامي المشترك في كافة الميادين.
من جانبه شكر رئيس الدورة السابقة عبداللطيف عبيد وزير التربية التونسي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على رعايته الكريمة رافعا له ولشعب المملكة العربية السعودية أصالة عن نفسه ونيابة عن أعضاء المؤتمر أخلص التهاني والتبريكات بمناسبة نجاح العملية الجراحية متمنيا له موفور الصحة والعافية ,مهنئا كذلك الحضور بمناسبة مرور 30 عام على تأسيس المنظمة مؤملا أن تكون تونس قد ساعدت المنظمة بالمضي قدما لدعم برامج المنظمة أبان ترأس تونس للدورة الماضية, منوها إلى ضرورة التمسك بالمبادئ النبيلة والأنسانية التي أسست عليها المنظمة, داعيا كذلك إلى مواكبة مجريات العصر في التطورات والتغيرات الناشئة على برامج العلوم والمعرفة وتحسين جودة البرامج القائمة, مجددا الشكر في ختام كلمته لمقام وزارة التعليم العالي بالمملكة على حسن تنظيمها ورعايتها لأعمال المؤتمر.
ومن ثم القت معالي المديرة العامة لمنظمة اليونسكو السيدة ايرينا بوكوفا كلمة شكرت فيها كل من معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري ومعالي الأمين العام لمنظمة الأيسيكو الدكتور عبدالعزيز التويجري وأعضاء المنظمة على جهودهم لتنظيم هذا المؤتمر معبرة عن بالغ سعادتها بمشاركتها الأولى بأعمال المنظمة والذي يأتي نتاجا للتعاون المثمر القائم بين كل من اليونسكو والايسيكو مهنئة التويجري على تصدره قائمة برز الخمسمائة شخصية المؤثرة على العالم والصادرة من المعهد الملكي البريطاني للدراسات مهنئة كذلك المنظمة على مرور 30 عام على تأسيس المنظمة إذ دأبت منظمتي اليونسكو والايسيكو على العمل جنبا لجنب على إنشاء وتطوير برامج العلوم والثقافة خاصة في المناطق الفقيرة و المظطربة وضمان حياة كريمة لجميع شعوب العالم وتتويجا لتلك الجهود قامت المنظمتين بأنشاء مشروع للحد من الكراهية نحو المعتقدات والثقافات .
تلا ذلك كلمة لمعالي الدكتور عبدالعزيز التويجري المدير العام للمنظمة شكر فيها خادم الحرمين الشريفين على رعايته للمؤتمر ثم استعرض مسيرة المنظمة وتطورها وأشار إلى أن المنظمة أقامت شبكة واسعة من علاقات التعاون والشراكة مع أكثر من 190 منظمة دولية واقليمية وأضاف أن المنظمة تعمل اليوم في إطار خمسة عشر استراتيجية قطاعية وتشرف بالتعاون والتنسيق مع الامانة العامة لمنظمة التعاون الاسلامي على تنظيم اربعة مؤتمرات اسلامية قطاعية لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي ولوزراء الثقافة ولوزراء البيئة وللوزراء المسؤولين عن الطفولة ، كما ستنظم خلال العام القادم المؤتمر الاسلامي الاول لوزراء التربية والتعليم .
ثم ألقى الدكتور بوبكر دوكو ري رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة كلمة .
وفي نهاية الحفل تم تقديم وسام الايسيسكو الذهبي لسمو الامير الحسن بن طلال سفير الا يسيسكو للحوار بين الثقافات ، كما تم تقديم ميدالية الايسيسكو الذهبية لعدد من أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة .
وسيناقش المؤتمر الذي يختتم أعماله يوم غد الأحد مشروع خطة العمل الثلاثية والموازنة للسنوات (2013-2015) ، كما سيناقش خمسة تقارير للمدير العام للإيسيسكو حول أنشطة المنظمة بين الدورتين العاشرة والحادية عشرة ، و البرامج والأنشطة التربوية والعلمية والثقافية الموجهة لفائدة القدس وفلسطين خلال السنوات 2009 – 2011م ، و تقييم عمل المنظمة للسنوات 2007 – 2009م وللسنوات 2010 – 2012م ، و حسابات الإقفال وتقرير شركة تدقيق الحسابات وتقرير لجنة المراقبة المالية للسنوات (2009-2011)، و مساهمات الدول الأعضاء في موازنة المنظمة ومعالجة الوضع المالي للمنظمة للسنوات (2009-2011).
ويتضمن جدول الأعمال كذلك مناقشة بعض القضايا الإدارية والقانونية للمنظمة، وسيقدم رئيس المجلس التنفيذي للإيسيسكو إلى دورة المؤتمر العام تقريراً حول أعمال المجلس بين الدورتين العاشرة والحادية عشرة.
ويتكون المؤتمر العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة من الوزراء المختصين من الدول الأعضاء في الإيسيسكو ، يجتمع في دورة عادية كل ثلاث سنوات، ويحضره ممثلو عدد من المنظمات الإقليمية والدولية.
وكانت الدورة العادية الأولى للمؤتمر العام للإيسيسكو قد عقدت في الدار البيضاء سنة 1983، والثانية في إسلام أباد (1985)، والثالثة في عمان (1988)، والرابعة في الرباط (1991)، والخامسة في دمشق (1994)، والسادسة في الرياض (1997)، والسابعة في الرباط (2000)، والثامنة في طهران (2003)، والتاسعة في الرباط (2006)، والعاشرة في تونس (2009).
ويبلغ عدد الدول الأعضاء في الإيسيسكو، إحدى وخمسين دولة .








