
أقامت الملحقية الثقافية السعودية في اليابان تزامناً مع الاسبوع العلمي الثقافي السعودي في أوساكا الذي تنظمه وزارة التعليم العالي ويقام خلال الفترة من 22- 28/11/1433هـ معرضاً مصوراً لمسيرة العلاقات السعودية اليابانية ويشتمل على (140) صورة تحكي مسيرة العلاقات بين البلدين ابتداء من العام 1909م عندما زار أول حاج ياباني المملكة وأسمه (عمر ياما وكا تارو) ووثق زيارته في كتابه (ياباني في مكة) والتي التقى خلالها بالمغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز رحمه الله، ويشتمل المعرض على سته أقسام رئيسية من ضمنها قسم (زيارات كبار الشخصيات) كزيارة الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله إلى اليابان عام 1960م وزيارة الملك فيصل رحمه الله إلى اليابان عام 1971م، وكذلك زيارة الأمير نايف رحمه الله عام 1985م وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عام 1998م عندما كان ولياً للعهد وزيارة الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد في عام 1998م لليابان وأيضاً زيارة أمبراطور اليابان وولى عهده للمملكة في عدة مناسبات مختلفه وغيرها من الصور.
وأيضاً قسم (الاسلام والحج إلى مكة) يشتمل على لقاءات المسؤولين السعوديين بالمسلمين اليابانيين وايضاً زيارة حافظ وهبه إلى اليابان عام 1938م كممثل عن الملك عبدالعزيز لافتتاح جامع طوكيو.
وهناك قسم آخر عن التعاون في مجال الصناعة والطاقة وايضاً قسم عن مشاركة المملكة في مهرجان أوساكا الثقافي الدولي عام 1970م وأخيراً قسم عن التعاون بين جامعات البلدين والمبتعثين السعوديين في اليابان. وإسهامهم في إغاثة ضحايا ومنكوبي زلزال 11ماس 2011م في منطقة توهوكو.
المعرض استقبل العديد من المسؤلين اليابانيين الذين أبدوا اعجابهم بالمعرض وعلى رأسهم محافظ أوساكا ، حيث قام بالشرح له والتعريف بموجودات المعرض الدكتور عصام بخاري الملحق الثقافي السعودي في اليابان .
من جهة أخرى، عقد على هامش الاسبوع العلمي السعودي في أوساكا الذي تنظمه وزارة التعليم العالي في مدينة أوساكا باليابان خلال الفترة من 22 ــ 28/ 11/1433هـ الموافق 8ــ14 أكتوبر 2012م ، عقد يوم الخميس 11 اكتوبر ندوة " تعليم اللغة العربية في اليابان " في جامعة أوساكا بمشاركة د.عبدالرحمن بن إبراهيم الفوزان ـ معهد اللغة العربية ـ بجامعة الملك سعود. و د. عادل بن أحمد باناعمة ـ عميد معهد تعليم اللغة العربية ـ بجامعة ام القرى. و د. كوميكو كوندو، جامعة اوساكا و د. فوجي شوغو ، جامعة اوساكا و د. قاسم حسام ، جامعة اوساكا و د. اكيكو سومي ، جامعة كيوتو نوتوردام النسائية
تحدث الدكتور كوميكو كوندو فقال ابتدأ العمل بتدريس اللغة العربية في المؤسسات التعليمية باليابان سنة 1925 عن طريق معهد أوساكا للدراسات الأجنبية (وهو المؤسسة النواة التي مهدت لظهور جامعة أوساكا للدراسات الأجنبية حاليا). كانت العربية تدرس آنذاك كلغة ثانية للطلبة المسلمين في أقسام اللغة الهندية واللغة الماليزية. أخذ عدد المؤسسات العمومية التي تقدم دروسا في اللغة العربية يتنامي شيئا فشيئا على إثر أزمة النفط التي تلت الحرب العالمية الثانية ٬غير أن الاهتمام بدأ يتجه أكثر فأكثر إلى التكوين والبحث في مجالي تعليم اللغة العربية ودراسة المناطق الإسلامية في المؤسسات اليابانية وكذلك على المستوى العالمي خاصة إثر الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من أيلول (سبتمبر 2001) في الولايات المتحدة الأمريكية عندما تضاعف عدد المؤسسات المعنية بتدريس وبحث اللغة العربية. فإلى حد فبراير 2001 (أي قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر) هناك قرابة 24 مؤسسة في اليابان معنية بتدريس العربية غير أن هذا العدد قفز ليصل إلى 47 مؤسسة بحلول سنة 2005. وهذا يعني أن تدريس اللغة العربية ينسجم نسبيا وباطراد مع درجة الاهتمام التي يوليها العالم للشرق الأوسط كجزء من المجتمع الدولي وأن مسألة "البحوث الإقليمية" كبمحث أكاديمي يدرس في جامعات ومؤسسات الدراسات العليا صار يستأثر بالاهتمام في الفترة الأخيرة.
أما الدكتور قاسم حسام فقال تنقسم صعوبات تعلم اللغة العربية في اليابان إلى قسمين : لغوية وغير لغوية. وتشمل الصعوبات اللغوية الجانب الصرفي والنحوي والمعجمي. أما الصعوبات غير اللغوية فتتفرع إلى ثقافية وأخرى متعلقة بصعوبة الحصول على شغل يتطلب كفاءة لغوية في العربية داخل اليابان، بالإضافة إلى صعوبة العثور على فرص للتخاطب باللغة العربية في اليابان. وتقترح هذه الورقة العلمية مجموعة من الحلول لهذه الصعوبات التي تعترض متعلمي اللغة العربية من الطلبة اليابانيين وتقدم كذلك دراسة لحالات واقعية لتطبيق الحلول المقترحة.
أما الدكتور فوجي شوغوفقال في سنة 2007 تم الاندماج بين جامعة أوساكا للدراسات الأجنبية (أوساكا جايداي) وجامعة أوساكا لتفرزا معا معهد أوساكا للدراسات الأجنبية. وقال يعلم الجميع أن أوساكا جايداي كان أحد أول مركزين وطنيين لتدريس اللغات الأجنبية، إلى جانب جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية. كما يقرالجميع بأن قسم العربية لدينا كان أول قسم شَرع في تدريس اللغة العربية في اليابان قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية. يتلقى طلبة السنوات الأولى والثانية بالقسم خمس دروس أسبوعيا. ونتخذ كمنهج تدريس ما يسمى في النظرية التعليمية "التدريس المزدوج"
أما الدكتور عبدالرحمن الفوزان فقال على المعلم أن يهيئ من الفرص ما يجعل تعلم العربية في برامج تعليمها للناطقين بلغات أخرى عملية حية وليس مجرد استظهار قواعد أو حفظ كلمات. ومواقف الاتصال اللغوي في حجرة الدراسة إنما هي مرحلة تدريبية، شأنها شأن التدريب في مسبح صغير تهيئة لخوض البحار وقال في ختام المقالة , هذه مجموعة من التوصيات والتوجيهات التي تلخص بعض ما مضى وتضيف إليه :
الحرص على إعداد معلمي اللغة العربية إعدادا جيدا , وقد يكون من الأفضل أن يدرس مجموعة منهم في البلاد العربية, يُشجَّع المعلمون على حضور دورات تدريبية لمعلمي العربية لغير الناطقين بها , والتي تقيمها بعض البرامج داخل الوطن العربي وخارجه و يُشجَّع على استخدام مناهج تتسم بالتدرّج وبالتكامل؛ لتسهيل اللغة.
من جانب أخر عقد على هامش الاسبوع العلمي السعودي في أوساكا الذي تنظمه الوزارة ندوة " آليات تطوير التعاون السعودي الياباني في مجال البيئة والطاقة المتجددة " في معهد أوساكا للتكنولوجيا بمشاركة د. هاني بن عبدالرحمن الانصاري ـ كلية الهندسة ـ بجامعة الملك سعود. و د. نايف بن محمد العبادي ـ مركز بحوث الطاقة ـ بجامعة الملك سعود. ود . هيروشي كاواتا ، معهد اوساكا للتكنولوجيا و د. موجي جينتو ، جامعة طوكيو
تحدث الدكتور هاني الانصاري قائلا بدأ استخدام منظومات الطاقة الشمسية الحرارية المركزة منذ عقود، وهي تشمل عدة أنواع منها المجمعات حوضية الشكل ومنظومات البرج المركزي ومجمعات فرينيل الخطية. هناك مميزات واضحة لهذة المنظومات تجعلها مفضلة لدى كثير من الحكومات في العالم. ولكن بقاء هذه المنظومات في دائرة المنافسة على المدى الطويل مرهون بانخفاض تكلفتها بشكل ملحوظ. ويتطلب ذلك أفكاراً مبتكرة في نقاط حساسة مثل المستقبلات والمجمعات والمواد المستخدمة في نقل الحرارة وتخزين الطاقة الحرارية. كما تناول الأنواع الرئيسة من منظومات الطاقة الشمسية الحرارية المركزة ومميزاتها وتطبيقاتها، كما سلط الضوء على بعض الأبحاث القائمة حالياً في المملكة العربية السعودية في هذا المجال والتحديات التي تواجهها، وكيفية تحويل تلك التحديات إلى فرص ثمينة للتعاون البحثي مع المؤسسات العلمية المرموقة في العالم
كما تحدث السيد موجي جنتو فقال في شهر نوفمبر 2010 دشنت جامعة طوكيو مشروع GS+I(Endowed Chair for Global Solar plus Initiative) بدعم من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة بالإضافة إلى السفارة السعودية في اليابان والسفارة اليابانية بالمملكة العربية السعودية، إلى جانب مؤسسات أخرى. ونحن الآن بصدد البحث عن قابلية الاستمرار بالنسبة للبلدين وهما يبحثان عن سبل مشتركة لتطوير برامج تدريب ذات جدوا للشركات ذات العلاقة بالطاقة الشمسية في المملكة العربية السعودية وكذلك ننكب الآن على إجراء بحوث علمية لتطوير التكنولوجيا الأساسية المطلوبة من أجل تصميم نظم اجتماعية قادرة على صرف وجهة الطاقة المستهلكة محليا بعيدا عن أشكال الوقود الأحفوري(fossil fuels).
أما الدكتور هيروشي كاواتا فقال شرع معهد أوساكا للتكنولوجيا في تنفيذ مقولةغرس التعليم في صلب البيئة والطاقة سنة 2010 عبر تبني المشروع البيئي المسمىOIT Campus Eco Project. ويتمثل المشروع في اشتراك جميع المعنيين بدروس كلية الهندسة في جهود إرساء نموذج يمكن من إعادة تصنيع الفضلات التي تنتجها محلات (الكافتيريا) وتحويلها إلى طاقة كهربائية يعاد توزيعها لاحقا على تلك المحلات ذاتها للاستعمال. ويتعاون جميع أعضاء هيئة التدريس بكلية الهندسة٬كل حسب اختصاصه٬ لتأمين التكوين المتعلق بأسس التكنولوجيا المطلوبة لتحقيق المشروع. ووقع كذلك تصميم نموذج لدورة بيئية متكاملة و مستدامة في المجتمع.
و أشاد حاكم منطقة اوساكا اليابانية السيد ماتسوي بأهمية الأسبوع العلمي الثقافي السعودي في اوساكا وما يشكله من تواصل حضاري وعلمي ومعرفي بين المؤسسات والأفراد في اوساكا والمملكة العربية السعودية وقال بأن الأسبوع سيعزز من فرص التعاون المستقبلي بين الجامعات والمؤسسات بين البلدين خاصة وأن حكومة منطقة اوساكا تسعى الى خلق مشاريع مشتركه في مجالات الصناعة والعلوم والابتكار وأثنى خلال اللقاء على جناح المملكة والفعاليات العلمية والثقافية المصاحبة .
جاء ذلك خلال استقبال حاكم المنطقة يوم امس الثلاثاء كل من سعادة المستشار والمشرف العام على الادارة العامة للتعاون الدولي بوزارة التعليم الدكتور سالم المالك وسعادة السفير السعودي لدى اليابان الدكتورعبدالعزيز تركستاني وسعادة الملحق الثقافي السعودي في اليابان الدكتور عصام بخاري، وقد قدم حاكم منطقة أوساكا شكره للملكة على اهتمامها بمد جسور التواصل الثقافي والحوار الحضاري مع اليابان .