شاركت الملحقية الثقافية السعودية بدولة الإمارات العربية المتحدة في معرض الشارقة الدولي للكتاب لهذا العام، والذي أفتتحه صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يوم الأربعاء الماضي، ويستمر لمدة عشرة أيام متواصلة حافلة بالفعاليات الثقافية والأنشطة .
و يضم الجناح قسما خاصا باتحاد الناشرين السعوديين ، وجناحا للأطفال بالإضافة إلى الصالون الثقافي المعد لاستقطاب المثقفين والمفكرين والكتاب الذين يلتقون لمناقشة قضايا الثقافة الخليجية ، والموضوعات المتعلقة بقضايا الكتاب الإلكتروني ،كما ستقدم في الجناح للجمهور فقرة الكتاتيب والتي يقدمها مجموعة من الأطفال السعوديين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة ، كما سيشهد جناح المملكة توقيع عدد من الكتب لبعض الكتاب والمؤلفين السعوديين ، ومن بينهم توقيع كتاب عن الغذاء لإحدى الطالبات السعوديات المميزات التي تدرس في التغذية بجامعة الشارقة ،إضافة إلى ذلك فقد اصدرت الملحقية الثقافية بالإمارات دليلا شاملا يحتوي على أكثر من الفين وخمسمائة عنوان من إصدارات الجامعات السعودية ، والمؤسسات الرسمية المشاركة في الجناح ، وتضمن هذا الدليل نبذة تعريفية مختصرة عن كل جهة مشاركة .
وخصصت الملحقية عدد خاص من مجلة الراصد الثقافي التي تصدرها الملحقية لهذه المناسبة ، حيث يحتوي هذا العدد على ملف شامل عن معرض الشارقة للكتاب وجناح المملكة ،علاوة على ذلك سيتم إصدار نشرة إعلامية في الجناح السعودي وفعالياته بشكل يومي تحتوي على تغطية شاملة لأنشطة الجناح .
وفي هذه المناسبة صرح معالي سفير خادم الحرمين الشريفين في دولة الإمارات الأستاذ إبراهيم سعد البراهيم قائلا: تأتي مشاركة المملكة العربية السعودية (بجناح مميز) في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته ال31 تعكس العمق التاريخي المتين للعلاقات والروابط المتينة بين البلدين الشقيقين ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي ، وتأتي تعزيزا لأواصر المحبة التي تجمع بين البلدين الشقيقين ولتبين ما تشهده المملكة من حراك ثقافي مميز على الساحتين العربية والدولية .
وذكر معالي السفير، أن المشهد الثقافي في البلدين الشقيقين (المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة) ينطلق من رؤية حكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، يحفظهما الله ، وهي رؤية سديدة تنبع من الدين الإسلامي الحنيف، وترتكز على بث روح ثقافة التسامح والحوار ونشر السلام والوئام ، حيث ان معظم الإنتاج الفكري المعروض يتطرق الى هذه الجوانب ويبحث فيها.
من جهته قال الملحق الثقافي السعودي في دولة الامارات الدكتور صالح بن حمد السحيباني بأن المشهد الثقافي السعودي في السنوات الأخيرة تمكن من تحقيق قفزة نوعية، واستطاع أن يخلع عن نفسه العباءة المحلية والانطلاق نحو المنطقة العربية والعالم، ليبدو بمثقفيه وأدباءه مشهداً مؤثراً في الحركة الأدبية العربية والعالمية، مشيرا الى انه قد عزز المشهد الثقافي السعودي نفسه بحضوره في دورات المعارض الاقليمية والدولية للكتاب، وتأتي مشاركة المملكة بمعرض الشارقة الدولي للكتاب بجناح مميز تعزيزا للعلاقات بين البلدين الشقيقين.
وحول طبيعة العلاقة بين المشهد الثقافي الإماراتي والسعودي قال الدكتور السحيباني: "المشهدان الثقافيان في البلدين ليسا في معزل عن بعضهما البعض، فالثقافتان متشاركتان في مكوناتهما، ومتشابهتان في منبعهما، وتنعكس عليهما شخصية الثقافة العربية الإسلامية التي ترتكز على الحوار ومبادئ التسامح والتواصل مع الآخرين.
وختم الملحق الثقافي السعودي تصريحه بقوله "إن هذه المشاركة المتميزة تأتي امتدادا للوسائل والأساليب التي تنتهجها الملحقية الثقافية في الإمارات في سبيل تطوير الشراكة الثقافية وتقوية أواصرها ، وذلك بتوجيهات سديدة من لدن معالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري ومعالي نائبه الأستاذ الدكتور احمد بن محمد السيف ، واستشعارا بالمسؤولية العظيمة والرسالة التي تحملها الملحقية على أكتافها في هذا الخصوص انطلاقا من الدعم السخي الذي يجده ميدان الثقافة في المملكة من لدن حكومتنا الرشيدة يحفظها الله.