تختتم غدٍ الأحد فعاليات معرض الدار البيضاء الدولي للكتاب في دورته الثامنة عشر، الذي حلت فيه المملكة العربية السعودية ضيف شرف ، وأسهمت الملحقية الثقافية السعودية بالمملكة المغربية في نجاح مشاركة المملكة وتميزها في هذا المعرض من خلال توفير جميع السبل المطلوبة لتمثيل جناح المملكة بشكل مميز يرتقي باسم المملكة.
وأوضح الملحق الثقافي ناصر بن نافع البراق أن المشهد الثقافي في البلدين الشقيقين المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية ينطلق من رؤية حكيمة يتبناها كل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية وهي رؤية سديدة تنطلق جذورها من الدين الإسلامي الحنيف، وترتكز على بث روح ثقافة التسامح والحوار ونشر السلام والوئام .
وأكد على أن معارض الكتاب الدولية أصبحت ملتقيات ثقافية، وتظاهرة حضارية كبيرة ، مبينًا أن المملكة انتقلت من المشاركة في معارض الكتاب الدولية إلى أن تكون ضيف الشرف في كثير منها، ما يؤكد مدى المكانة العالمية التي تتمتع بها بلادنا الغالية.
وأشار إلى أن اختيار المملكة كضيف شرف في هذا المعرض في دورته الثانية عشر شاهدٌ إضافي على العمق التاريخي المتين للعلاقات والروابط والصلات المتينة بين البلدين الشقيقين، وتعزيزٌ لأواصر المحبة التي تجمع بين القيادتين وشعبيهما العزيزين، واستمرارٌ للتعاون المشهود في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية.
كما اختتمت مساء اليوم الفعاليات الثقافية المصاحبة لجناح المملكة، حيث نظمت محاضرة ثقافية بعنوان " إشكاليات المصطلح المنقول في الفكر العربي " لمعالي وزير الشؤون الاجتماعية السابق أستاذ الدراسات العليا بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية الدكتور علي بن إبراهيم النملة في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.
وتحدث الدكتور النملة فيها عن الصياغة اللغوية للمصطلحات المبنية على البناء الفكري الذي تترجمه اللغة إلى مصطلح ، مبينا أن صياغة المصطلح أضحت علما تعارف المعنيون على تسميته بعلم المصطلح ، مشيرا إلى البعد التاريخي القديم لهذا العلم ، وأنه ليس بالضروري أن من يجيد لغتين أن يجيد فن الترجمة والنقل بينهما.
من جانب آخر ألقى عضو مجلس الشورى عبدالله بن محمد الناصر محاضرة بعنوان " السرقة من التراث العربي ـ رواية ـ (الخيميائي ) أنموذجا " في جامعة الحسن الثاني ، عرض خلالها الأسلوب الذي اخذ به "باولو كويليو" صاحب الرواية الشهيرة " الخيميائي" حيث اعتبره قد استفاد بشكل مباشر من الهيكل الأساسي للحكاية التي وردت لدى ابراهيم التنوخي رغم أن باولو اختلف في روايته بالتفاصيل الجزئية.
كما أقيمت ضمن الفعاليات أمسية شعرية لوكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون الطلاب الدكتور أحمد بن عبدالله السالم والشاعرة الدكتور أشجان بنت محمد هندي والشاعر جاسم الصحيح في كلية الآداب بجامعة الحسن الثاني ، نثروا خلالها الإبداعات والقصائد الشعرية المتنوعة التي حظيت بتفاعل الجمهور المغاربي معها.
و أشاد عدد من المثقفين المغاربة بجناح المملكة مبدين سعادتهم بالمشاركة المتميزة التي أثرت الساحة العلمية الثقافية والأدبية في المغرب ، مؤكدين على دور المملكة الرائد الذي تضطلع به في جميع المجالات والميادين ومن ضمنها المجال الثقافي والأدبي.