
نظمت الملحقية الثقافية السعودية في لبنان محاضرة حول تاريخ الطباعة والنشر في المملكة العربية السعودية ألقاها الدكتور عبد الله الماجد وأدارها عضو مجلس الشورى السعودي الأستاذ حمد القاضي، بحضور السفير السعودي في لبنان علي عسيري والملحق الثقافي السعودي الأستاذ مساعد الجرّاح ونقيب الصحافة الأستاذ محمد البعلبكي وجمع من المثقفين والمختصين السعوديين واللبنانيين.
استهل المحاضر ورقته بقوله أن المملكة تحتل المرتبة الثالثة في صناعة الطباعة والنشر بعد لبنان ومصر، فمنذ نصف قرن شهدت الرياض العاصمة إنشاء أول مطبعة فيها، وهنالك علاقة وثيقة بين قيام صناعة الطباعة، ونشوء دور النشر لكن هذه الصناعة في حينها لم تكن مؤهلة للقيام بطباعة الكتب التي تتطلب توافر العوامل المساعدة في صناعة الكتاب كالنواحي الفنية للإعداد والإخراج. وكان قد أعطى ملمحاً تاريخيا عن المطابع الأميرية والعثمانية في مكة والحجاز وكذا إنشاء أول مطبعة خاصة عام 1909م في مكة المكرمة،إلى أن شهد عام 1372هـ موجة تحديث بقيان مؤسسات طباعية تقدم خدمات جديدة كالأخبار العالمية مع انضمام متخصصين لهذه المؤسسات، حتى وصلنا اليوم إلى مطابع ودور نشر تعتمد المعايير الدولية في النشر ولكنه بدرجة أقل في الوطن العربي لأسباب القرصنة والتزوير.
وذكر الماجد أنه تم إنفاق مليارات الريالات في قطاع الطباعة، من قبل القطاع الخاص لتصبح صناعة مربحة لا تقل عن أي صناعة أخرى، ورأى أن قطاع صناعة الطباعة في المملكة لا يقل عن أي قطاع صناعي قائم في المملكة، بل أنه أصبح من القطاعات الجاذبة. ويضيف صاحب "دار المريخ للنشر" أن قطاع الطباعة شهد قفزات سريعة من الناحية الفنية والكمية فقد نما عدد المطابع من 179 مطبعة في عام 1976 الى 537 مطبعة في عام 1403 هجرية والآن تضاف العدد إلى أكثر من ألف وخمسمائة مطبعة.
وعدد تجارب مؤسسات هامة في المملكة منها الحكومية كمطابع الجامعات والوزارات ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وكذلك الأندية الأدبية كناشر أساسي للثقافة والإبداع منذ أن تأسس أول ناديين في المملكة عام 1975م هما ناديا الرياض الأدبي وجدة الأدبي؛ فضلا عن دور النشر الكثيرة التي بلغ عددها ما يفوق ألف خمسمائة دار ومؤسسة طباعة ونشر. وقد توج هذا الحراك في عملية النشر تأسيس "جمعية الناشرين السعوديين " عام 1424هـ كهيئة مستقلة تهدف إلى رفع مستوى مهنة النشر في المملكة وتشجيعها والدفاع عن مصالحها والعمل على تقدمها وتطورها في جميع الوجوه الاقتصادية والمالية والثقافية.
وفي الختام قامت الملحقية الثقافية السعودية بتكريم الماجد والماضي بدرعين تذكاريين سلمها لهما السفير والملحق عرفاناً للضيفين وتوثيقاً لهذه المحاضرة.

