افتتح معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري في محافظة جدة صباح اليوم السبت 29/5/1433ه، الدورة الثالثة من منتدى الحوار الأكاديمي بين مؤسسات التعليم العالي السعودية ونظيراتها الفرنسية والتي انطلقت بعنوان "الفكر العربي الإسلامي في أوروبا الواقع والدور"، والتي تنظمها وزارة التعليم العالي بالتعاون مع الملحقية السعودية في فرنسا، وجامعة الملك عبد العزيز.
وأوضح معالي الوزير في كلمته أن الوزارة ممثلة بالملحقية الثقافية السعودية في باريس حرصت على عقد هذا المنتدى الهادف إلى الحوار انطلاقا واستجابة لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والذي أدرك عظم المسؤولية الملقاة على المملكة العربية السعودية نحو شعبها أولاً ثم محيطها العربي والإسلامي لكونها مهدا للعروبة والإسلام.
وأكد الدكتور العنقري أن الحوار أمراً حتمياً لمناصرة الفضيلة في مواجهة الرذيلة، والعدالة في مواجهة الظلم والاستبداد والسلام والأمن في مواجهة الصراعات والحروب، معتبراً أن الحوار هو أفضل السبل لخدمة البشرية في ظل نظام أصبحت كل شعوب العالم ودوله أشبه بقرية كونية واحدة، وعليه فالحوار غدا لغة العصر وهو مطلوب على كافة المستويات.
وأشاد الدكتور العنقري بالوصايا التي تمخضت عنها الدورتان السابقتان لإنشاء وتفعيل كرسيين علميين في مجالات الاقتصاد الإسلامي وحوار الحضارات بين جامعة السوربون الأولى، وجامعتي الملك عبدالعزيز والإمام محمد بن سعود الإسلامية.
من جانبه، أشار نائب رئيس جامعة السربون الدكتور بيير شارل برادييه إلى أن تفعيل كرسيين علميين مع الجامعات السعودية في الدورتين السابقتين هو مثال حي لتطبيق حوار الحضارات، مؤكدا على أن جامعة السربون حريصة على المساهمة من خلال المشاركة في هذا المنتدى على الإجابة عن العديد من الأسئلة المعاصرة التي تعيين على التقريب بين ضفتي المتوسط، مشيراً في هذا الصدد إلى أهمية التعاون مع الجامعات السعودية التي من شأنها أن تعزز العلاقات بين شعبي البلدين، واختتم كلمته بتوجيه الشكر للمملكة العربية السعودية على الدعوة وحسن التنظيم .
وقد تضمنت الجلسة الافتتاحية محاضرة لمعالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي أمين عام رابطة العالم الإسلامي الذي نوه بالتطور الواسع الذي شهده قطاع التعليم العالي في المملكة، وبالتعاون الذي تقوم به لجامعات السعودية مع العالم الخارجي، مستشهداً بهذه الندوة القيمة والمهمة. وأشار الدكتور التركي بأن الإسلام ذو رسالة منفتحة على العالم وهي امتداد للشرائع التي جاء بها الرسل جميعا، مؤكداً على أنه ينبغي أن يتم التركيز في الحوار بين الحضارات على القضايا المشتركة، وان يتعاون الناس عامة عليها، مطالباً أساتذة الجامعات أن يقدموا الرؤية الصحيحة لصناع القرار، وأن يتلمسوا لهم ما يعينهم على التقريب بين الأمم.
حضر الجلسة معالي الدكتور أسامة طيب مدير جامعة الملك عبدالعزيز، وعدد من المختصين الأكاديميين.