أكد وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري، أن المبتعثين هم نواة تشكيل اقتصاد المعرفة للمملكة، مؤكداً في ذات الوقت، أن الشركات المساهمة في معرض يوم المهنة أكدت ملائمة تخصصات الخريجين في أميركا ومؤهلاتهم التدريبية لمتطلباتها الوظيفية.
جاء ذلك عقب رعايته أمس بحضور السفير السعودي في واشنطن الأستاذ عادل الجبير، تكريم المتميزين من خريجي الدفعة السابعة من برنامج خادم الحرمين الشريفين في الولايات المتحدة وافتتاح معرض يوم المهنة، بقاعة فندق جيلورد قرب العاصمة الأميركية، حيث أشار الدكتور العنقري إلى أن المعرض يستهدف إتاحة الفرص الوظيفية لخريجي هذا العام، فلدينا ضمن الدفعة السابعة 12500 خريج وخريجة سينضمون لكثر من ألف خريج من البرنامج خلال الأعوام المنصرمة، وهم خريجون في مختلف التخصصات ذات الارتباط المباشر بسوق العمل، والبرامج التنموية التي تنفذها المملكة العربية السعودية في مختلف القطاعات.

وأكد وزير التعليم العالي إلى أنه ومن خلال الحديث مع مختلف الشركات العاملة في مجالات متنوعة والمشاركة في المعرض، وجد أن خريجي البرنامج ممن تمت مقابلتهم حتى الآن، واللذين تقدموا عبر المواقع الإلكترونية تخصصاتهم وتدريبهم يتلاءم تماماً مع احتياجات تلك الشركات، لافتاً إلى أن كافة المشاركين يتوقعون حصولهم على ما يحتاجونه من موارد بشرية من خلال الخريجين.
وأضاف الدكتور العنقري بقوله "اليوم في أي دولة من تلك التي تسعى لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وهو جزء من منظومة اقتصاديات المستقبل، يتم الاعتماد على العلم بشكل عام في سبيل تحقيق هذا الهدف، والعلم لا يكتفى بالحصول عليه من مكان واحد، سواء داخل الوطن، أو خارجه، ويكون ذلك من خلال مشاريع متنوعة ومختلفة لتأهيل أبناء الوطن، وفي المملكة وبناء على رؤية خادم الحرمين الشريفين تم تنفيذ برنامجين عملاقين، أحدهما يعنى بالتوسع الداخلي في التعليم داخل المملكة، عبر إنشاء جامعات جديدة، وتأسيس بنى تحتية كاملة لهذه الجامعات، وإعداد الكفاءات البشرية التي تتطلبها هذه الجامعات، ومن بينهم مبتعثون، عادوا إلى أرض الوطن، وبدأوا العمل في هذه الجامعات، حيث انتشر البرنامج في كافة مناطق المملكة، حتى أصبح الجميع يرى نتائجه الأولية الجيدة، بينما يتمثل البرنامج الآخر في الاستفادة من البرامج التي تقدم خارج المملكة، والمنافسة العالمية في القطاعات العلمية والتجارية والصناعية غيرها.
وأوضح وزير التعليم العالي أنه بدون وجود كفاءات لديها البعد العالمي في تأهيلها، لا يمكن أن تنافس المملكة، وتحقق ما تسعى إليه، كمركز قوي على المستوى العالمي، لذاك وجه خادم الحرمين الشريفين بتنفيذ برنامج الابتعاث الخارجي، وبالفعل تم ذلك قبل تسعة أعوام، وتم تهيئة كافة الإمكانات البشرية والمادية، وتطورت إدارة البرنامج وأعداد المستفيدين خلال تلك السنوات.
ووجه الدكتور العنقري كلمة للمتميزين الذي تم تكريمهم، وقال "نبارك لهم هذا الجهد والتميز، وأقول لكم: أنتم لا تبحثوا عن وظائف، بل تقوموا بخلق وظائف جديدة لكم، ولزملائكم، وتدعمون الاقتصاد بما حققتموه من تميز في مجالات التميز، والابتكار، وأتمنى أن يقتدي بكم زملائكم، فلدينا الآلاف ممن يستطيعوا أن يحققوا مراكز متميزة".
وحول آلية استقطاب أعضاء هيئة التدريس، شدد وزير التعليم العالي على أن الجامعات تستقطبهم ضمن شروطها حتى يستفاد من هؤلاء لتأهيل طلاب يكونوا عند تخرجهم قادرين على العمل بكفاءة عالية، وهناك أعداد كبيرة من المبتعثين ممن تنطبق عليهم شروط الجامعات، ويستقطبون سنوياً للعمل في الجامعات".
وأكد الدكتور العنقري بأنه ليس كل من يحمل درجة الدكتوراة مؤهل ليكون أستاذ جامعي، حيث أن هناك شروط يجب أن تتوفر.
وكان وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري وسفير خادم الحرمين الشريفين بواشنطن افتتحوا معرض كنوز الفن الخاص بالأعمال الفنية للمبتعثين، حيث أشاد بالأعمال الفنية للمبتعثين.