محتوى الصفحة
حققت وزارة التعليم العالي إنجازاً جديدا في خدمة اللغة العربية بحصول "القاموس العربي التشيكي"، على جائزة المركز الثاني للإصدارات المعجمية في معرض براغ الدولي للكتاب هذا العام.
ويقع هذا القاموس الذي أصدرته الوزارة خلال مشاركتها ضيف الشرف في معرض براغ العام الماضي في (590) صفحة ويحتوي على (12) ألف كلمة تشيكية و (35) ألف كلمة عربية مع نطقها باللغة التشيكية.
وقد أعرب معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري عن سعادته بهذا الفوز الذي قال إنه يأتي امتداداً للاهتمام الكبير الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين حفظهما الله بخدمة اللغة العربية ونشرها عبر دعم الحضور الدولي لها على كافة الأصعدة، وهو الاهتمام الذي يتجلي في الكثير من المناشط التي تفخر وزارة التعليم العالي بالإشراف عليها؛ من بينها تأسيس معاهد تعليم اللغة العربية في عدد من دول العالم، وكراسي البحث العلمي المختصة بدراسات اللغة العربية وآدابها، إضافة إلى استقطاب الآلاف من طلاب المنح من مختلف دول العالم للدراسة في المملكة، وهي الجهود التي توجت بتأسيس مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية الذي يعد بمثابة بيت خبرة عالمي يسعى إلى المحافظة على سلامة اللغة العربية وإيجاد البيئة الملائمة لتطويرها ونشرها والعناية بتحقيق ونشر الدراسات والأبحاث والمراجع اللغوية.
وأضاف معالي وزير التعليم العالي إن اللغة العربية ثرية بمفرداتها وألفاظها لكن حضورها ما يزال ضعيفاً لدى الكثير من الشعوب نظراً لغياب القواميس العربية باللغات غير الرائجة كاللغات السلافية ومن بينها اللغة التشيكية وهو ما أدركته الوزارة خلال مشاركتها ضيف الشرف في معرض براغ الدولي 2011م ومن ثم عملت على معالجته من خلال تكليف أحد المتخصصين بتأليف هذا القاموس الذي حظي بإعجاب الكثير من المستعربين التشيك والسلوفاك، وتم تقديمه هدية إلى فخامة الرئيس التشيكي خلال زيارته لجناح المملكة.
وختم الوزير العنقري تصريحه بالقول إن هذا الفوز يعد إحدى الثمار الإيجابية لبرنامج ضيافة الشرف الذي أطلقته الوزارة قبل ثلاث سنوات ليكون جسراً ثقافياً بين المملكة والعديد من دول العالم حيث يمثل البرنامج فرصة لتعزيز الحضور العلمي والثقافي السعودي في هذه الدول عبر تأليف الكتب التي تمثل رابطاً بين الثقافة العربية وثقافات هذه الدول، إضافة إلى ترجمة العديد من الأعمال السعودية إلى تلك اللغات حيث تعد الترجمة أحد الروافد الرئيسة للتواصل بين الثقافات وفهم الآخر والتعامل معه.