تحت رعاية معالي وزير التعليم العالي
محتوى الصفحة

في حفل تكريمي أقامته الملحقية السعودية في فرنسا أخيرا تم الاحتفال بتخرج دفعة من الطلبة السعوديين المبتعثين في الجامعات الفرنسية وذلك برعاية وحضور وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري وعدد كبير من رؤساء وعمداء الجامعات في فرنسا وجمهور من المدعوين ومن الطلبة المبتعثين.
جاءت رعاية الوزير للحفل لتؤكد سعي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وحرصه على مواصلة إعداد الموارد البشرية إعدادا متميزا يتماشى والتوجهات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية، والعمل على بناء كوادر مؤهلة ومحترفة تكون عنصرا فعالا في مجالات التنمية الوطنية، كما تمثل منافسا عالميا في قطاعات البحث العلمي وفي سوق العمل.
في افتتاحه للحفل توجه وزير التعليم العالي بكلمة للطلبة قائلا: «أنتم ثروة الوطن الحقيقية، فبنجاحكم وتفوقكم تؤكدون عاما بعد عام على أهمية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث إلى كبريات الجامعات الفرنسية خصوصا».
وأشار الوزير قائلا إن رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تهدف إلى دعم التعليم العالي ليصبح منظومة ذات مستوى رفيع، تحظى بالتفكير الإقليمي والعالمي، وتسهم بالتقدم في شتى المجالات. وأضاف الوزير أن وزارته عقدت الكثير من الشراكات العلمية والبحثية لتحقيق هذه الأهداف التنموية. وأشار إلى أن التجربة الفرنسية، في هذا المجال، تعد من التجارب الجيدة والغنية، بحيث أصبحت فرنسا تستقطب أعدادا متزايدة من الطلاب السعوديين في جامعاتها ومدارسها الكبرى وفي مستشفياتها، وتعتبر الدراسات الطبية من أهم مجالات التعاون العلمي والتعليمي بين البلدين الصديقين.
من جهته أكد الملحق الثقافي السعودي في فرنسا الدكتور عبد الله بن علي الخطيب في كلمته على «أن المؤشرات تدل على نضوج تجربة الابتعاث في المملكة العربية السعودية وهي ترمي عبر الجهود الوطنية المتضافرة إلى رفع مستوى التعليم العالي برعاية ودعم مستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي جعل من التعليم عامة والتعليم العالي خاصة خيارا استراتيجيا لبناء المجتمع على أسس العلم والمعرفة والنمو والمنافسة الشريفة في الميادين العلمية».
وأضاف قائلا: «إن وزارة التعليم العالي استجابت لهذا النداء فسخرت خطتها التنفيذية لبناء كوادر سعودية مؤهلة ومحترفة وذات مستوى علمي ومهني متطور. ويتبلور ذلك حول مستويين من العمل، في الداخل من خلال رفع مستوى التعليم والمشاريع الجامعية والأكاديمية وتمكين الجامعات بأحدث الموارد العلمية والبشرية، وفي الخارج من خلال تواصل الجهود لرفع مستويات الابتعاث ودعم الشراكات في الخارج».
هذا ويعتبر برنامج الابتعاث السعودي من بين أفضل سياسات الابتعاث في العالم لارتباطها بالأهداف التنموية والاجتماعية والثقافية، وكذلك لانفتاحها على العالم وفقا لمنطق التواصل والتعاون العلمي. ويشدد وزير التعليم العالي الدكتور خالد محمد العنقري على أن الابتعاث جزء من برنامج شامل بدأت ثماره تنضج ونتائجه تظهر كدعامة أساسية تساهم في بناء نهضة المملكة وتقدمها وازدهارها.
يبلغ عدد المتخرجين من المبتعثين إلى الجامعات والمدارس الفرنسية لهذا العام نحو 88 طالبا وطالبة يتوزعون على الكثير من التخصصات الطبية والعلمية والأدبية، تغطي هذه الدفعة عدة مراحل منها شهادة البكالوريوس مرورا بالماجستير إلى الدكتوراه والزمالة الطبية.
يتوزع المتخرجون على اختصاصات مختلقة منهم 36 طبيبا نالوا شهادة الاختصاص وشهادة الاختصاص الدقيق، و8 قانونيين، و5 مهندسين و38 خريجا في أبرز العلوم الإنسانية من دراسات اللغة والعلوم السياسية والإدارة والترجمة وغيرها.
كما عمدت الملحقية الثقافية بناء على توجيهات وزير التعليم العالي بتكريم 22 طالبا متميزا أنجزوا بحوثا ودراسات علمية نشرت في مجلات علمية محكمة وتكريم عدد من الأطباء المتفوقين والمشاركين في الابتكارات العلمية.
وعلى صعيد آخر ينبغي الإشادة بعدد الأطباء من الطلبة المبتعثين السعوديين في الجامعات والمستشفيات الفرنسية وما حققوه من إنجازات على المستوى العلمي والمعرفي والممارسة التدريبية، فقد تجاوز البرنامج وبفضل التنسيق المستمر مع فريق العمل في الوزارات الفرنسية المعنية كوزارة الخارجية والصحة والتعليم العالي الكثير من العقبات التي من أهمها الحصول على ذات الشهادة التي يحصل عليها الطبيب الفرنسي وكذلك الحصول في بعض التخصصات الهامة على وظيفة طبيب مشرف في المستشفيات الفرنسية بدوام كامل وهي وظيفة تعتبر في قمة الهرم للتدريب الطبي في فرنسا.
وخلال الاحتفال أبدى الطلبة ابتهاجهم وسعادتهم بالاهتمام الذي يحظون به من طرف السفارة والملحقية الثقافية خلال دراستهم في فرنسا، هذا وتجدر الإشارة إلى أن الملحقية الثقافية في فرنسا تشرف على عدد كبير من الطلبة يتجاوز الـ1650 طالبا وطالبة في عموم أوروبا، بينهم أكثر من 1300 طالب في فرنسا، والعدد المتبقي يتواجد في كل من بلجيكا، وإسبانيا، وسويسرا والبرتغال، هذا ومن المتوقع أن يزداد عدد الطلبة المبتعثين، إلى فرنسا بالأخص، ليصل إلى 3 آلاف مبتعث في السنوات القليلة القادمة.
المصدر: الشرق الأوسط