تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - ، افتتح معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري في محافظة الخبر مساء اليوم فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لطلاب وطالبات التعليم العالي في المملكة.
وبدئ الحفل الخطابي المعد لهذه المناسبة بآيات من الذكر الكريم، وأكد معالي الوزير في كلمته بالمؤتمر العلمي الثالث يشرفني في بداية كلمتي أن أبلغكم انه وبعد حفل تدشين ووضع حجر الأساس للمرحلتين الأولى والثانية من المدن الجامعية في مناطق ومدن المملكة المختلفة أمرني خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله أن انقل لكم تحياته الحارة وثقته بأنكم عماد المستقبل بعد الله وتمنياته لكم بالنجاح والتوفيق كما انقل لكم تحيات سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز يحفظه الله وهما يتابعان هذا المؤتمر اعتزازا باعتمادكم على أنفسكم ودعاء لكم بالتوفيق والسداد و أقولها صدقا وأمانه إن نجاح المؤتمرين العلميين الأول والثاني لطلاب وطالبات التعليم العالي و ما أنجز خلالهما جدير بان يكون زاد لنا للمضي بعزيمة في تشجيع هذه المؤتمرات ويوجب علينا أن نحيي فكرتها إعدادا وأهدافا وان نساندها إشرافا .
وهي من الفعاليات التي يشجعها ويدعمها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله وجاءت وليده لتوجيهاته السديدة إذ انه يؤمن بأهمية العلم والبحث العلمي وخصوصا بين بناة غد مملكتنا الحبيبة من طلاب وطالبات التعليم العالي وهذا المؤتمر الذي يتولى إدارته أبناؤنا وبناتنا طلاب وطالبات التعليم العالي يحقق هذه الأهداف ويدعمها أن ذلك يأتي في ظل ما تشهده المملكة من انجازات وقرارات تواكب متطلبات العصر وتتسق مع حرص المملكة على تطوير منظومة التعليم ونحن متفقون على أن الأمم الذكية هي التي تواءم بأمانة بين جذورها في الماضي التي منها ثباتها واستقرارها على أن ألا يكن ذلك ذريعة للتقوقع والانطواء وبين حركتها في المستقبل والحرص على الأخذ بالأساليب التقنية الحديثة .
إن هذا المؤتمر العلمي لطلاب وطالبات التعليم العالي في دورته الثالثة هذا العام يأتي ثمرة شهر من الحراك العلمي والأكاديمي في جامعاتنا هذا الحراك عمادة الطلاب والطالبات ومادته البحوث والدراسات والأعمال الإبداعية التي كانت تجري بإصرار على قدم وساق .
لقد مرت هذه البحوث المنشورة في هذا المؤتمر بلجان التحكيم العلمية وفق أعلى المعايير البحثية ولذا يمكننا القول وبكل ثقة أن بحوث طلابنا وطالباتنا في هذا المؤتمر جيده ويمكن نشرها في أي مجلة علمية محكمة كما هو الحال في عد من البحوث التي قدمت في المؤتمرين الأول والثاني حيث قدمت في مؤتمرات داخلية وخارجية ونشر بعض منها في مجلات علمية .
إننا على يقين بأهمية ومحورية الجامعات في التحول إلى مجتمع المعرفة فالجامعات وليس غيرها هي التي تصوغ تربية النشأ وفي قاعاتها تتوالد طاقات الإبداع وفي رحابها تبدأ الأمة خطوها الواثق نحو غدها الأكثر إشراقا وخيرا بإذن الله ومن خلال مثل هذه المؤتمرات يكتسب الطلاب مهارات البحث والتفكير العلمي ناهيكم عن إكساب الطلاب والطالبات مجموعه من المهارات الشخصية والاجتماعية مثل مهارات الحوار والتواصل الجيد والبناء والمهارات القيادية من حيث تحمل المسؤولية وتعلم الاحترافية في إدارة اللقاءات والمناسبات والتفكير الايجابي وتلمس احتياجات المجتمع من خلال تخصصه .
في الختام أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين راعي النهضة التعليمية في بلادنا الحبيبة وراعي مؤتمركم هذا والداعم الأول له و ولي عهده الأمين على ما يلقاه التعليم العالي من دعم ورعاية وتوجيه كما اشكر جميع الجامعات ومدراءها فيما يقومون فيه من جهود مخلصه والشكر موصول للجنة المنظمة للمؤتمر وكل من ساهم في إعداد هذا المؤتمر وتخص بالشكر أبناءنا الطلاب وبناتنا الطالبات على جهودهم المتميزة في انجاز مؤتمرهم العلمي الثالث وشكرا وحمدا لله ولا أجد أفضل من كلمة الحمد والشكر لله اختتم بها كلمتي لان شكر نعم يحميها من الزوال ويديم بقاءها وزيادته استنادا إلى قول الحق تبارك وتعالى :" لئن شكرتم لازيدنكم " والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وقد بدء الحفل بتنصيب راية المؤتمر على منصة الحفل ثم تلاوة ايات من الذكر الحكيم ثم القيت كلمة الطلاب
كلمة الطلاب القاها الطالب عبد اللطيف الدليجان وقال فيها الحمدُ للهِ جليلِ النعم ، باعثِ الهمم ، ذي الجودِ والكرمْ و الصلاةُ والسلامُ التامانِ الأكملان على خيرِ البريةِ وأزكى البشريةِ ، محمدِ بن عبدِ الله ، صلى الله عليه وعلى آله و صحبهِ ومنْ والاه معاليَ وزيرِ التعليمِ العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري معاليَ نائبِ وزيرِ التعليمِ العالي الدكتور أحمد بن محمد السيف سعادةَ وكيلِ وزارةِ التعليمِ العالي للشؤون التعليميةِ رئيسَ اللجنةِ المُنَظِمَةِ للمؤتمرْ الدكتور محمد بن عبد العزيز العوهلي أصحابَ المعاليْ والفضيلةِ والسعادةْ أخواني و أخواتي طلابَ وطالباتِ التعليمِ العالي .
العِلْمُ نِبْراسُ الحَياةِ، و هوَ النورُ الذي تَسْتَضيءُ بِهِ البشرية،العِلْمُ هو أساسُ التَمَدُّنِ والتَطَورْ ، و هوَ أساسُ الرُقيِّ بِالأُمَمْ، و دينُنَا الإسلامْ . يَحُثُّ الناسَ على العِلمِ و المَعْرِفَةِ والتَفَكُرْ وكلُّ وطَنٍ أخذَ على نفسهِ أن يتطورَ ويتقدمْ . فلابد أنْ يَرعى العِلمَ وأهلَه فكانَ لقائدِ المملكةِ العربيةِ السعودية . خادمِ الحرمينِ الشريفين الملكِ عبدِ الله بن عبدِ العزيز آل سعود عطـاءاتٌ في دعمِ العلمِ والإبداعِ في وطنِنا الغالي
وبرعايةٍ كريمةٍ منه حفظه الله كُتب النجاحُ للمؤتمرِ العلمي الأولِ بالرياض و الثاني بجده , و لتكون رعايته حفظه الله، بدايةَ النجاحِ لهذا المؤتمر إن شاء الله بمشاركة طلابِ وطالباتِ جامعاتِ وكلياتِ وطنِنا الغالي وليكونَ لـعَـروسِ الشرقيةِ و لـؤلـؤةِ الخليجِ شرفُ احتضانِه وتنظيمِه إن المؤتمر العلمي الثالث هو ساحةٌ واسعةٌ , و واحةٌ كبيرةٌ لإبراز التميز , وتحفيز الهمم , و حثٌ للطلاب ِ والطالبات ِ لتوسيع حصيلتهم العلمية و العملية , وإكسابهم الخبرات و المهارات الأكاديمية و البحثية، و رفع مستواهم إلى الأعلى و الأرفع من خلال تنافس شريف و بناءٍ يهدف نحو التنمية، و يرنو إلى الغاية الإيجابية في مختلف المجالات و في شتى المواقع و الأماكن .
و هاهم أبناءُ المملكة يتنافسون في كل المجالات , لترتقي أمتهم و يرتقي وطنهم و إنه من أسباب حبورنا , و دواعي سعادتنا و فرحنا أن نقفَ اليومَ موقف َالوفاءِ لنتقدمَ بالشكرِ الجزيلِ والتقديرِ الكبيرِ، لوالدنا القائد خادمِ الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز و الذي عَوَّدنا على حرصِهِ الدائمِ وَدعمِه الأبويِّ المستمرِ لكي تكونَ المسيرةُ العلميةُ بالمملكةِ هي المسيرةَ العلميةَ الرائدةَ كما نتوجهُ بالشكرِ الجزيلِ لمعالي وزيرِ التعليمِ العالي الدكتور/خالد بن محمد العنقري و معالي نائبِه الدكتور أحمد بن محمد السيف ... على متابعتِهم وتوجيهاتِهم التي لا تنقطعُ ليظهرَ هذا المؤتمر بصورةٍ متميزةٍ و يكونَ طلاب وطالبات التعليم العالي مثالاً و قدوةً يُقتدى بها عند إرادة التميز والتفوق .
كما أتوجهُ باسمي وباسمِ أخواني و أخواتي من الطلابِ و الطالباتِ بأسمى آياتِ الشكرِ لسعادةِ الدكتور محمد بن عبد العزيز العوهلي رئيسِ اللجنةِ المنظمةِ و سعادة الدكتور شاهر بن ظافر الشهري رئيسِ اللجنة التنفيذية على عملِهما الدؤوبِ وجهدِهما المتواصلِ لإنجاحِ فعالياتِ المؤتمرِ من خلالِ الإعدادِ المبكرِ والتنظيمِ الجيدِ ومتابعةِ اللجانِ وأعمالِها و في الختام لابد أن نزف الشكر لهذه النفوس المبدعة من الطلاب والطالبات أعضاء اللجنة الطلابية التي قامت و سهرت و بذلت غاية الجهد لتنظيم هذا المؤتمر لا بد أن نشكرهم " فلا يشكر الله من لا يشكر الناس "
فها نحن اليوم نرى الثمرة يانعة دانية لجهودهم التي تشابكت و تماسكت ليل نهار دون كللٍ أو سآمة نرحب جميعا بحضوركم ونتمنى لكم قضاء أمتع وأجمل واسعد اللحظات في هذا المؤتمر العلمي الثالث فأهلا و سهلا بكم في عروس الشرقية ولؤلؤة الخليج ... مدينةِ الخُبر .
ثم كلمة الطالبات و القتها الطالبه نورة العرفج كلية العلوم الاداريه جامعة الدمام وقالت فيها انه و قبل عقدين من الزمن وعندما كنت في مرحلة الطفولة كان الأمل يراودني في رؤية نفسي طالبة جامعية ،واليوم سعادتي كبيره أن أكون متحدثة بالنيابة عن زميلاتي طالبات التعليم العالي في هذا المؤتمر الرائد.
منذ ذلك الحين وأنا أرقب مركب التعليم الجامعي في بلادي وهو يمخر عباب بحر المعرفة مع مراكب جامعات العالم ،ويسير بخطى متأنية ليعبر إلى المحيط المجهول ليسبر غوره و يغوص في شعابه ، عُدَتهُ بحوث ودراسات ليستخرج بها كنوز المعلومات التي أثرت العالم . فمركبنا قد وَجّهَ بوصلته ليستقر على شاطئ الإبداع الفكري ،عتاده جامعات لا يتجاوز عددها اصابع اليد و أعضاء هيئة تدريس وبحوث لم تكن تشكل حمولة زائدة عليه واليوم كبر حجمه و تعددت أدواره ليضم بين جَنَبَاته أكثر من خمسين جامعة وكلية و آلاف من العقول النيرة من أساتذة و طلبة وباحثين في شتى الفنون و مركبنا لا يزال يمضي قدما لا يلتفت للوراء فله هدف لا يضل عنه ولا يحيد .
وما مؤتمرنا هذا الذي تنظمه الوزارة إلا أحد ثمار مشاريع الجوده ، والتي ترى الطالب والأستاذ معاً قلب الجودة النابض وهاهما يجتمعان في مؤتمرنا اليوم جنباً إلى جنب في تواصل حبيب , حيث يبدأ بالطالب وإليه ينتهي في إعداده و تنظيمه وتقديمه وادارته، يبارك خطوه الأستاذ ويشد من أزره ، يحفز الطلاب لتوظيف حصيلتهم العلميه ،وإكسابهم المهارات الاكاديميه وتنمية ثقافتهم البحثيه .
أَيُّها الحفل الكريم : الحديث عن التعليم الجامعي السعودي حديث لا ينتهي، عَذْبُ وقعه على الروح ، و مسيرته حافله بالعديد من المتغيرات ، وقفزاته المتلاحقة تستحق الكثير من الوقفات، وطموحاته لا تقف أمامها العقبات.
لذلك فقد جنينا الكثير من الحسنات، وقطعنا غير القليل من الثمرات الزهرات اليانعات في مجال العلم والمعرفة. واسمحوا لي في عجالة أن أبعث برسائل قلبية إلى القائمين على التعليم العالي في مملكتنا الحبيبة الاولى: إلى مقام والدنا وراعي نهضة التعليم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أطال الله في عمره أن من ائَتَمنْتَهُم على هرم التعليم هم محل الثقة وعلى قدر الأمانة،إن تعليمنا يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف القيادة الرشيدة وأن بناتك و أبناءك يشعرون بالمسئوليه في تحقيق أمنيتك في الوصول إلى مجتمعٍ معرفيٍ قادرٍ على الابداع .. فطب نفسًا ولتقرَّ عينًا .
الثانية: إلى وزارة التعليم العالي ممثلة في رمزها و ربان مركبها معالي الدكتور خالد بن محمد العنقري الشكر و العرفان على ما تقوم به من جهود ملموسه لترجمة رؤية الأب القائد لتعليم عالٍ يقف في مصاف الدول المتقدمة ، وحرصكم على تذليل الصعوبات أمام الدارسين في الداخل والخارج ،وخير دليل على ذلك استقبالكم للطلبة وأولياء الأمور يوميا في مقر الوزارة و بصدر رحب، لمعرفة مطالبهم وتسهيل أمورهم فجزيت خيرا على ذلك.
الثالثة: الى اللجنة المنظمة والمشرفة على مثل هذه المؤتمرات ، لنقول لهم بوركت جهودكم وأملنا في ترجمة توصيات المؤتمر وتطوير البحوث ونشرها ، والى مزيد من الدعم والتشجيع لطالباتنا و طلابنا لتحفيزهم للمشاركات القادمة ، كما ألتمس من هذا المنبر إتاحة الفرصة لمبتعثينا في الخارج للمشاركة في مثل تلك البرامج والاستفاده مما لديهم من مهارات وبحوث، فمن بينهم مبدعون رفعوا اسم الوطن عاليًا .
الرابعة : إلى زملائي طلبة التعليم العالي : إن حكومتنا الرشيده سخرت أكثر من ثلث ميزانيتها للتعليم، ووفرت الإمكانيات المادية والبشرية من أجلنا ، فلنكن مواطنين فاعلين ، على قدرٍ عالٍ من المسؤولية وأهل للثقة التي أولاها الوطن إيانا الخامسة : إلى المشاركين ببحوثهم في المؤتمر أنتم صفوة الصفوة وإلى مزيد من الإبداع نريد لدراساتكم صدى يمتد في كل بقاع العالم، فيردد الكون هاهنا باحث سعودي فافخري به
يا بلادي .
وقبل الختام لايسعني إلا أن أشكر وزارة التعليم العالي و اللجان المنظمة لهذا المؤتمر على حسن التنظيم والضيافة ، وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .
ثم عرض فيلم ترحيبي من اعداد الطلاب والذي يتناول عن تطور التعليم في بلادنا وكيف تطور ونشأ بفضل القيادة الحكيمة والتطور المستمر والملحوظ في حقب زمنية متعاقبة ثم القيت كلمة اللجنة التنظيمية والتي القاها وكيل وزارة التعليم العالي للشؤون التعليمية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور محمد بن عبد العزيز العوهلي قائلا إن مشاعر السرور والابتهاج هي التي تغلف الأزمنة بطابع فريد لتجعلها تتميز بروعتها و جمالها عن غيرها من الأزمان والأوقات,و مشاعر الأنس والسعادة التي تكتنفنا اليوم جعلتنا أمام ليلة بديعة سطرت النجوم تاريخها في سماء العلم والمجد والمكرمات..
إنها ليلة افتتاح المؤتمر العلمي الثالث لطلاب وطالبات التعليم العالي هذا المؤتمر الطلابي الرائد في أهميته وموضوعه وأبحاثه,ففيه يجتمع الجيل الجامعي تحت سقف الإبداع والمعرفة ليحلقوا امن بعده في فضاءات العمل وقد امتلكوا زمام القيادة المتميزة بغية تحقيقا على مستويات النجاح في كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة..إن طلاب اليوم هم عُدة الغد و بقدر ما يكتسبونه في محيطهم الجامعي من مهارات ومعارف بقدر ما سيكون لهم في المستقبل من مجدٍ وعلو ٍوسؤدد بإذن الله..
تأتي هذه الرعاية الكريمة لهذا المؤتمر لتؤكد على اهتمام ولاة الأمر حفظهم الله بطلاب العلم ودعمهم وتشجيعهم ليواصلوا مسيرة النماء في هذا الوطن المعطاء.. وليتزامن هذا العرس الأكاديمي مع التدشين الكريم الذي شرفه خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله تعالى -للمدن الجامعية.
إن هذا المؤتمر العلمي الذي يمثل أحد مشاريع الجودة التي تقوم بها وزارة التعليم العالي وتمثل أحد المرتكزات الأساسية في خطتها الطموحة للارتقاء بالعملية التعليمية والبحث العلمي والمهارات الطلابية إلى مستويات تحقق التنافس الإقليمي والعالمي..
لذا فقد حرص المؤتمر العلمي الثالث لطلاب وطالبات التعليم العالي بالمملكة على إبراز وجه الإبداع المعرفي لدى طلاب الجامعات في مجالات علمية إبداعية شتى، وقد تحقق من ذلك نجاحاً كبيرا ًطيلة السنتين الماضيتين,ونحن اليوم أمام دورته الثالثة والتي تتميز عن سابقتيها بعدد ٍأكبر من المشاركات ,وإن مما يشاد به هنا ما رأيناه ولمسناه من التفاعل الجميل من قِبل الجامعات والعديد من طلابها لإبراز هذا المؤتمر بالقدر الذي يتناسب مع ما يحويه من إبداعات ومعارف متميزة, و لعل الملتقيات القبلية واللقاءات التحضيرية التي شرعت الجامعات جميعا ًفي إقامتها قبيل هذا المؤتمر أكبر دليل على ذلك التفاعل الايجابي مع هذه الفعالية الإبداعية الرائدة.
إن سر تميز هذا المؤتمر هم الطلاب والطالبات فهم من تولى و بجدارة فائقة تنسيقه وإعداده وإدارته,وتوج هذا النجاح الكبير الإشراف المختزل والتحكيم الشامل من أعضاء هيئة التدريس,وهذا يؤكد بأن لدى طلابنا مهارات قيادية مبكرة .
تنوعت فعاليات هذا المؤتمر بتنوع عطاءات هذا الوطن الغالي فلم يكتف أبناؤكم الطلاب والطالبات بالمسير على خطى المؤتمرين السابقين فحسب بل أوجدوا لهم لمسات إبداع تضاف إلى المنجزات السابقة ..
هذه المنجزات أبرزت لنا أنشطة جميلةً ومتنوعة وفي صور متعددة حيث بلغت المشاركات الطلابية 3292 مشاركة من 41 جامعة وكلية حكومية وأهلية منها 24 جامعة عقدت ملتقيات تحضيرية لهذا المؤتمر، ولقد بلغت الأبحاث العلمية 2084 أما الابتكارات وبراءات الاختراع فلقد بلغت 175، و 44 عملاً في ريادة الأعمال، أما الأعمال الفنية فقد بلغت 830 عملاً، و 159 فلماً و وثائقيا وجميع هذه المشاركات قد مرت و اجتازت لجاناً تحكيمية أو تقويمية بلغ عدد من شارك فيها 1216 محكماً ومحكمه.
ومن المنجزات ما حواهـ هذا المؤتمر من واحةٌ غناء أسميناها المعرض الطلابي يحوي معارض متعددة للمسابقات والمشاركات الفنية المتعددة، وكذلك زوايا وأركان متكاملة للابتكارات وبراءات الاختراع و ريادة الأعمال.وفي هذا العام خصصنا ركناً لعرض الأفلام الوثائقية.
ولم نكتف بعرض إبداعات أبنائنا الطلاب والطالبات بل أحببنا زيادة المشاركة و التفاعلية مع بقية الطلاب والزوار عبر رحلة استكشافية علمية و إبداعية تنتهي بجوائز قيمة وفورية..تبدأ بإصدار جواز عبور يغوص به في أعماق المعرض لن يصل إلى ضفته إلا وقد حاز على جائزةٍ مما أُعدّ من جوائز قيمة فورية ستثري روح التنافس بين حضور هذا المحفل الطلابي، وفي هذا العام حرصنا على مزيد من الرصد لمشاعر الطلاب والطالبات وزوارنا الكرام وما يبثونه وبشكل فوري عبر الشبكات الاجتماعية من الجيل الثاني من التقنية مما سينقل روح التنافس المعرفي والاجتماعي إلى بُعدٍ يعانق أفق سماء هذه الشبكة العنكبوتيه.
ومع هذا التميز والإبداع لجنة تحكيم المؤتمر الأبحاث و الأعمال المقدمة من الجامعات الناشئة باعتبار أن أبحاثها و إبداعاتها المعرفية قد تكون أقل من مثيلاتها من الجامعات التي تمتلك خبرة طويلة في هذا المجال. والمؤتمر لم يتنازل عن معايير الجودة والحرص على الإتقان، فمعيار الجودة واحد لا يقبل القسمة.ومن أراد المنافسة فعليه أن يثابر للوصول إلى هذا المعيار العلمي الموحد,وهذا المعيار التنافسي القائم على التساوي أوجد روحاً للتحدي لدى طلاب تلك الجامعة الناشئة فضاعفوا الجهد لتحقيق التميز و حضروا الكثير من الدورات العلمية بغية أن تظفر مشاركاتهم بالفوز في هذا المؤتمر,و بالفعل فبعد أن كانوا قد فازوا في العام السابق بمشاركتين فقط هاهم اليوم قد حققوا الفوز في سبعة عشر مشاركة متميزة ..إنها بعد توفيق الله صلابة لإرادتهم و قوة لعزيمتهم والمحافظة على معايير الجودة. مما حدا في الأخير أن يتقدم هذا المسؤول ليشكر الوزارة لموقفها في دفع الجامعة للارتقاء والمنافسة.
ثم إن مما يحمد لهذا المؤتمر أيضا ًأن بعضاً من الأبحاث الفائزة في العام الماضي قد تم نشرها بمجلات علمية محكمة كما أن بعضاً من الطلاب الذين قد فازوا بجوائز المؤتمر قد تمكنوا من خلال ذلك من المشاركة في مؤتمرات دولية بارزة، والوزارة تحرص على استمرار دعمها لأبنائها الفائزين من الطلاب والطالبات للحضور والمشاركة في المؤتمرات المتميزة ...
حرصنا كل الحرص على نقل فعاليات هذا المؤتمر وعلى مدار الساعة عبر الفضاء الفسيح لأبنائنا الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم عبر قنوات وزارة التعليم العالي حيث ستسهم وبدور كبير في إيصال فعاليات هذا المؤتمر إلى كل مكان وكذلك ما تم تهيئته كقاعات خاصة لمتابعة البرامج والفعاليات.
أبنائي وبناتي الطلاب والطالبات..يشاركنا وإياكم الفرحة هذا العام وفود طلابية من جامعات دول الخليج لهم منا الشكر والتقدير على إجابتهم لدعوتنا ومشاركتكم وهنا انوه بما تم تهيئته بحمد الله لأبنائنا الطلاب من لقاء خاص بمعالي الوزير يسعد بكم والاستماع إليكم مباشرةً، و أيضا فلقد أدرج من برامج هذا المؤتمر لقاءات متعددة لمعالي مدراء الجامعات مع طلابهم عبر برنامج قهوة مع مسئول.. هي لأبنائنا الطلاب ليصل صوتكم ورأيكم وطلباتكم بدون حواجز......
وختاماً فإن أجلّ الامتنان على تلكم الجهود الكريمة التي بذلت في الإعداد و التنظيم حتى ظهر المؤتمر من خلال هذه المساعي المشكورة وفق القدر الرفيع الذي يليق به, وأخص بالذكر سعادة الدكتور شاهر بن ظافر الشهري المنسق العام والمدير التنفيذي للمؤتمر وبقية أعضاء وعضوات هيئة التدريس المشرفين في اللجان التنظيمية المتألقة.
أما الطلاب والطالبات المشاركين فلهم شكر خاص, وثناء عاطر, فهم محور اهتمام المؤتمر و من أجلهم تدور رحى عنايته, فلهم نهدي أجمل عبارات الشكر والتقدير عرفانا منا لمشاركتهم المشرفة في هذا المؤتمر, داعين الله أن يحققوا من خلاله جملة من النتائج الإيجابية الهادفة والتي من شأنها تحقيق النفع والفائدة لهم في جميع مناحي حياتهم العلمية والعملية ليحققوا الخير لأنفسهم ومجتمعهم في ظل حبهم وولائهم لوطنهم وولاة أمرهم..
بعد ذلك قصيدة ترحيبية فتكريم الجهات الراعية للمؤتمر فالاعلان عن تدشين فعالياته .