أمين عام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية يلتقي الأطباء السعوديين المبتعثين في فرنسا

نظمت الملحقية الثقافية مؤخراً لقاء بين أمين عام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية الدكتور حسين الفريحي والأطباء المبتعثين للدراسات الدقيقة في فرنسا، وحضر هذا اللقاء الملحق الثقافي الدكتور عبدالله الخطيب الذي وصف اللقاء بالهام لكونه يحقق للهيئة السعودية للتخصصات الصحية ممثلة في أمينها العام الدكتور الاطلاع مباشرة على تجربة الأطباء السعوديين المبتعثين في فرنسا لدراسة التخصصات الدقيقة خصوصاً وأنّه قد مضي ما يقارب السنتين على مذكرة التفاهم الموقعة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا بتاريخ 20/06/2006 م لتشجيع التعاون بينهما في مجال دراسة الأطباء السعوديين في فرنسا لمرحلة الاختصاص ، وبعد أن أصبح عدد الأطباء السعوديين الدارسين في فرنسا ما يقارب الـ 150 طبيب، 75 بالمائة منهم حاصلين على شهادة البكالوريوس ومسجلين على شهادة الاختصاص والآخرين حاصلين على شهادة الاختصاص ومسجلين على شهادة التخصص الدقيق الفرنسي.

وأثناء ذلك اللقاء ناقش الأطباء الأمين الفريحي في عدد من المواضيع أهمّها إجادة اللغة قبل الابتعاث وأوجه برامج التعاون مع الفرنسيين .  ومن جانبه ذكر الفريحي أن لا يقبل أي طبيب سعودي في البرنامج الفرنسي إلا بعد التأكد من أنه يجيد بشكل مقبول اللغة الفرنسية ، فنظام الهيئة يسمح بالتمديد له في معهد اللغة حتى سنة كاملة ، وأضاف إذا تبيّن أن الطبيب غير قادر على الاندماج أو غير مؤهل للمتابعة يعود إلى المملكة من دون حرج وحفاظاً على مصالح الجميع .
وكان أمين الهيئة قد ذكر في نهاية لقائه بالأطباء أن فرنسا تأتي في المرتبة الثانية عالمياً بعد كندا من حيث الابتعاث لدراسة الطب أو لدراسة التخصصات الدقيقة، مؤكدا من جانبه للأطباء في فرنسا أنّه اقترح على الجانب الفرنسي في عدد من الجامعات الفرنسية معادلة عدد السنوات التي درسها الطبيب السعودي في المملكة بعدد السنوات المماثلة في برنامج الاختصاص الفرنسي، وذلك لعدم ضياع الوقت وتكرار ما كان قد درسه والرجوع إلى المملكة بأسرع وقت ممكن. وكذلك تسهيل إمكانية الحركة للطبيب السعودي في الاتجاهين، أي أن يُعادل الجانب السعودي السنوات التي درسها الطبيب السعودي في فرنسا دون العودة إلى بداية التدريب، هذا في حال لم ينه الطبيب تدريبه وعاد إلى المملكة لسبب ما، وذلك تفادياً لضياع السنوات التي درسها في البرنامج الفرنسي. كما أكد على أهمية معاملة الطبيب السعودي معاملة الطبيب الفرنسي وأن يحصل على نفس الدبلوم مؤكداً لهم تفهمه لخشية بعض الأطباء الفرنسيين من المنافسة في حال حصل الطبيب السعودي على نفس الدبلوم، ولكنه أرتكز في إقناعه الحاضرين على التجربة مع البلدان الأخرى وعلى بنية الشخصية الأنتروبوسوسيولوجية للطبيب السعودي وثقافة بلده ووضع السعودية الاقتصادي والعائلي الذي يجذب الأطباء السعوديين للعودة إلى ديارهم بعد إتمام دراستهم. وأضاف الدكتور الفريحي بأن التعاون مع فرنسا يفتح أبوابا واسعة للمجالات الصحية خصوصاً وأنّ المملكة بحاجة إلى عدد كبير من الأطباء بسبب التزايد السكاني الحاصل فيها، وأنّ هذا التعاون يأتي ضمن برنامج زيادة عدد الأطباء السعوديين في الجسم الطبي السعودي الذي يحتوي على 80 بالمائة من الأجانب، كما تمنى أن تفتح فرنسا المجال لاستقبال أكبر عدد ممكن من أطبائنا.

وفي نهاية اللقاء شكر الفريحي للملحقية الثقافية تنظيمها لهذا اللقاء واهتمامها بالتواصل مع الهيئة السعودية للتخصصات الصحية مما يُمكنها من الاطلاع عن قرب على برامج الدراسات الطبية في كبريات الجامعات الفرنسية، وقد أكد الملحق الخطيب على دور الملحقية الثقافية الدائم في إنجاح التعاون الطبي بين المملكة وفرنسا سواء من حيث اعتماد الشهادات الطبية أو كل ما يتعلق بالجوانب العلمية التي تختص بها الهيئة، وفي نهاية اللقاء قام الملحق الثقافي بإهداء كتاب "تعليم اللغة الفرنسية للأطباء" إلى جميع الأطباء المبتعثين، مع قرص يحتوي على أربعين محادثة ـ سيناريو ـ في سياق طبي للتواصل في المراكز الطبية والمستشفيات، وذكر الدكتور الخطيب أنّ هذا الكتاب يُعتبر منهج تعليمي يضم خلاصة التجارب والنظريات العلمية والتطور في مجال تدريس اللغة الفرنسية للأطباء العاملين والدارسين والمتدربين في فرنسا، كما يُعد هذا الإصدار نتاج عمل مشترك بين الاختصاصيين والتربويين المعنيين بمجال الطب، متمنياً أن يكون في هذا الكتاب الفائدة المرجوة للأطباء.

 
24/07/1442 11:21 م