- كيف جاءت هذه الزيارة وماهو الهدف منها؟
وزارة التعليم العالي ومنذ ما يقارب ثلاث سنوات كان لديها (8) جامعات ثم حدثت نقلة كبيرة خلال هذه الفترة بدعم من القيادة الرشيدة حتى وصلت الى عشرين جامعة ، وكانت الوزارة تسعى من خلال ذلك بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الى توطين التعليم العالي في كافة مناطق ومحافظات المملكة حتى شملت هذه الجامعات جميع مناطق المملكة ولله الحمد .
وبدءت مشاريع هذه الجامعات مصاحبة لزيارة خادم الحرمين الشريفين الأخيرة للمناطق ووضع حجر الأساس لها . ومن هذه المناطق منطقة جازان التي حظيت بدعم سخي من قيادتنا الرشيدة سواء في مجال التعليم العالي أو في مجالات تنموية اخرى أعلنت من لدن خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - أثناء زيارته لهذه المنطقة، وقد اعتمد ولله الحمد لجامعة جازان في ميزانيتها الأولى ما يقارب (900) مليون ريال للمدينة الجامعية . كما تم ايضاً اعتماد ما يقارب 8مليارات من فائض الميزانية في العامين الاخيرين لمشاريع المناطق . وسيتم في المرحلة الاولى إنشاء كلية العلوم وكلية المجتمع والموقع العام للجامعة وقد بدأت مشاريع الجامعة منذ ما يقارب سنة ونصف مع وضع حجر الأساس لهذه الجامعة وسوف يتمكن الطلاب في الدراسة في غضون سنتين من الآن . وتأتي زيارتنا لهذه المنطقة لتفقد المشاريع ومدى سيرها لأن هناك متابعة مستمرة من القيادة الرشيدة لهذه المشاريع حتى ينعم أبناء المنطقة بثمار الجهود التي تقدمها الدولة لهم . وهذه المدينة الجامعية الحديثة في جازان تقع على مساحة ما يقارب ثلاثة مليون متر مربع تضم وتستوعب مستقبلاً ثلاثين كلية إضافة الى الخدمات المساندة والعمادات والمراكز الترفيهية ومناطق استثمارية تكون عائداتها للجامعة كالفندق والمركز التجاري .
توطين التعليم العالي
- من خلال جولتكم لإحدى المحافظات الجبلية في جازان هل يفهم من هذا أن هناك نظرة جادة من الوزارة تجاه مشاريع جامعية في المحافظات ؟
وزارة التعليم العالي تعكف على إعداد خطة مستقبلية للتعليم العالي هي (آفاق) لخمس وعشرين سنة قادمة ، وإن شاء الله سوف تنتهي هذه الخطة قريباً وسوف تقدم لمقام خادم الحرمين الشريفين حفظه الله . ومن أبرز ملامح هذه الخطة هي توطين التعليم العالي في المحافظات وهذا التوطين سوف يحدث هجرة عكسية من المناطق الكبرى الى المحافظات الصغيرة ، كما سيتم انعاش هذه المحافظة لأن إقامة الكليات الجامعية أو المدن الجامعية ستكون مصدر جذب لهذه المحافظات ، وسوف تساهم في زيادة النشاط الاقتصادي في المحافظة . ومنطقة جازان سوف تحظى بإنشاء عدد من الكليات في المحافظات حيث كانت وزارة التعليم العالي قبل ما يقارب ثلاث سنوات تغطي 16محافظة والآن تغطي 59 محافظة ، وهذه تعتبر قفزة هائلة للتعليم العالي سواء في مجال التعليم الجامعي الداخلي أو سواء في برامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الذي رصد ولله الحمد لها في المرحلة الأولى (10) مليارات الى أمريكا ودول الشرق وأستراليا ونيوزيلندا. والمبتعثون الآن ما يقارب (40) ألف مبتعث في تخصصات يحتاجها سوق العمل وسيعود هؤلاء الطلاب إن شاء الله للنهوض بهذه الجامعات إضافة الى مساعدة وطنهم سواء في القطاع الخاص أو العام و نقل هذه الخبرات من العالم المتقدم والنهوض بالمملكة. والوزارة ولله الحمد عملت على ثلاثة مسارات لاستقطاب خريجي الثانوية العامة ، المسار الأول : هو المدن الجامعية في إنشائها وتطويرها والمسار الثاني : هو برنامج خادم الحرمين الشريفين والمسار الثالث : هو برنامج الايفاد الداخلي حيث تقوم الوزارة بدعم سخي من القيادة الرشيدة بدفع الرسوم الدراسية للطلاب الدارسين في التعليم الأهلي المحلي بعد تطبيق الكليات الأهلية لمعايير أكاديمية من قبل هيئة التقويم والاعتماد الأكاديمي لهذه الكليات ، وسوف تقوم الوزارة والجامعات السعودية ليس باستقطاب الطلاب بل سيكون هناك إن شاء الله ابتعاث مستقبلي لهذه الجامعات إلى الخارج .
- السياسة العليا للتعليم العالي.. كيف هي الآن وإلى أين تسير؟
أقول لكل أبناء الوطن أن يطمئنوا لهذه السياسة لأن هناك تكامل بين التعليم العالي والتعليم الابتدائي والتعليم التكاملي للنهوض بهذه القفزة العلمية التي تشهدها المملكة . الجامعات السعودية ولله الحمد الآن خطت خطوات جبارة هناك براءات اختراع هناك مراكز بحثية وقد اعتمدت وزارة التعليم العالي (8) مراكز بحثية بأكثر من (450) مليون ريال تم توقيعها مع الجامعات السعودية لتكون هناك مراكز بحث علمية عالمية محلية .
دعم كبير
- هل واجهتكم أو تواجهون حالياً أي عوائق في سبيل تنفيذ مشاريع الوزارة في جازان؟
لم تواجهنا ولله الحمد أي معوقات تذكر ووجدنا تجاوباً كبيرا من صاحب السمو الملكي أمير المنطقة أولاً لإنشاء المدينة للجامعية دون أي تأخير ، وتم تسهيل جميع العقبات والصعاب وتم إيصال جميع الخدمات اللازمة وحظينا أيضاً بدعم سخي من وزارة الشؤون البلدية والقروية بتخصيص أراضٍ كافية لإقامة الجامعة وبمساحات عالية للنظرة المستقبلية لكل الجامعات ، والدليل على عدم وجود أي عوائق أننا بدأنا في إقامة مشروع جامعة جازان منذ سنة ونصف وفي غضون ثلاث سنوات سوف يبدأ الطلاب في الانتظام في المدينة الجامعية وهذا بحد ذاته إنجاز كبير وترجمة للجهود الجبارة التي تبذلها الوزارة .
- هل النتائج والمعطيات لزيارتكم للمنطقة ستكون عاجلة أم ان هناك دراسات مستفيضة؟
قرارات التعليم يجب ان تخضع لدراسات مستفيضة والقرارات العاجلة بعد أي زيارة قد تكون نتائجها عكسية أو سلبية ولكن نقول إن شاء الله أن وزارة التعليم العالي هي الآن الوزارة التي لا تنام فهي تعمل في الليل والنهار إضافة إلى أنها الوزارة التي لا تغيب عنها الشمس بانتشار ملحقياتها الثقافية دول العالم .
- ما هي نظرتكم لمستقبل التعليم العالي في جازان ، وما هي أبرز المشاريع المستقبلية لجامعة جازان؟
نظرتنا المستقبلية لمستقبل وآفاق التعليم العالي هنا في جازان يؤكدها أبناء جازان أنفسهم الذين بعد ما كانوا يتجهون إلى مناطق أخرى بعيدة الآن يتجهون إلى نفس منطقتهم . ولو نظرنا إلى واقع جامعة جازان فهي يوجد بها كلية الطب ، كلية العلوم التطبيقية ، كلية الهندسة ، كلية الحاسب الآلي ، كلية العلوم ، كلية المجتمع جميع التخصصات المطلوبة متوفرة في جامعة جازان .
- هل قمتم بجولات أخرى في المنطقة؟
نعم هناك لجنة مشكلة من وزارة التعليم العالي وهي أننا في كل 15 يوماً نقوم بزيارة هذا المشروع نفسه وذلك للتأكد من أن هذه المشاريع تسير وفق خطة عمل مرسومة من قبل الوزارة - ولله الحمد - لمسنا أن هناك رضا وليس كل الرضا أن هذه المشاريع سوف تحقق طموحات القيادة الرشيدة .
- آلية الابتعاث الخارجي .. كيف ستكون فيما بين الوزارة وجامعة جازان؟
أولاً هناك شقان للابتعاث : ابتعاث من وزارة التعليم العالي وابتعاث من جامعة جازان ، جامعة جازان لديها وظائف معيدين ، ووزارة التعليم العالي وبتوجيه كريم من خادم الحرمين الشريفين قامت باعتماد 6 آلاف وظيفة معيد للجامعات السعودية ومنها جامعة جازان التي أعلنت عن وظائف معيدين وتم تعيين معيدين من أبناء المنطقة .