ختام رائع للأنشطة الثقافية بجناح المملكة في معرض القاهرة للكتاب

بعد أربعة أيام من الزخم الثقافي اختتم جناح المملكة العربية السعودية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب نشاط الندوات والمحاضرات الذي نظمته الملحقية الثقافية بسفارة خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة واشتمل على العديد من المجالات حيث بدأت فعالياته بندوة كاتب وكتاب التي التقى من خلالها رواد المعرض بالداعية الإسلامي الكبير الشيخ الدكتور عائض بن عبد الله القرني وشهدت إقبالا جماهيريا هو الأكبر ربما في تاريخ الدورات الأربعين لمعرض القاهرة للكتاب ، وقام الداعية الكبير خلال الندوة التي أدارها الأستاذ محمد بن عبد العزيز العقيل الملحق الثقافي لسفارة خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة بالحديث عن كتابه الأشهر " لا تحزن " الذي وزع منه ما يزيد على 2 مليون نسخة ووقع عقبها عددا من مؤلفاته ، ونظرا للكثافة الكبيرة للحضور بذلت الملحقية الثقافية السعودية جهودا كبيرة وسريعة لنقل المحاضرة الثانية للدكتور القرني التي تحدث فيها عن " وسطية الإسلام " من قاعة 6 أكتوبر بأرض المعارض إلى كبرى قاعات مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات " قاعة خوفو " .

كما شهد البرنامج الثقافي ندوة بالخيمة الثقافية للجناح السعودي عن جهود المملكة العربية السعودية في تحقيق السلام ألقاها الدكتور سعود فياض الفياض الأستاذ بجامعة الملك فيصل بالحساء وأدارها الدكتور عبد العزيز العنقري .

وكان للإبداع الأدبي نصيب من البرنامج حيث عقدت بالخيمة الثقافية ندوة تحت عنوان افن القصصي السعودي شارك فيها كل من الدكتور ظافر عبد الله الشهري الأستاذ بجامعة الملك فيصل بالإحساء والدكتور حسن حجاب الحازمي الأستاذ بجامعة جازان والدكتورة عائشة الحكمي الأستاذة بجامعة تبوك ، كما كان للمرأة السعودية نصيب أيضا في المشاركة بفعالية في هذا البرنامج المتميز وذلك من خلال محاضرة عن دور المرأة السعودية في التنمية ألقتها الدكتورة حصه السيف الأستاذة بجامعة البنات بالرياض وقدم لها الدكتور عبد الله الزهراني ،حيث ألقت الضؤ على الكثير مما حظيت به المرأة السعودية من رعاية كريمة من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين في كافة مجالات الحياة وكذلك ما تلعبه المرأة السعودية وتقوم به من دور كبير في مجال التنمية وخاصة في مجال التعليم مما جعلها تسهم بكفاءة واقتدار في شتى حقول العمل وميادينه .

وكان مسك الختام مع الأمسية الشعرية التي كان فارسها الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني الأستاذ بجامعة أم القرى حيث امتلأت الخيمة الثقافية بالمئات من متذوقي الشعر الذين طربوا بقصائد الدكتور الزهراني وشهدت الأمسية تبادل للمشاعر الحميمة بين الشاعر الكبير وجمهوره من السعوديين والمصريين الآلاف من رواد معرض القاهرة الدولي للكتاب أشادوا بالبرنامج الثقافي السعودي والكثير منهم اعتبر مشاركة الداعية الإسلامي الكبير الدكتور عائض بن عبد الله القرني تدشينا حقيقيا لفعاليات الدورة الأربعين للمعرض وابرز فعالياته على المستوى العام حتى أن النشرة الرسمية التي تصدرها الهيئة العامة للكتاب في مصر قد أفردت صفحتين لتغطية المحاضرة الأولى له تحت عنوان " ازدحام شديد وإقبال منقطع النظير على محاضرة الداعية الإسلامي الكبير الشيخ الدكتور عائض القرني " وأعرب العديد من المثقفين والمتابعين للجناح السعودي عن إعجابهم بحسن تنظيم الجناح وتنوع البرنامج الثقافي وثراءه والقيمة العلمية والفكرية الكبيرة لضيوفه.

وبمناسبة ختام نشاط الندوات والمحاضرات أدلى سعادة الملحق الثقافي بتصريح رصد فيه انطباعاته عن المشاركة السعودية في معرض القاهرة الدولي للكتاب وخاصة البرنامج الثقافي المصاحب للمشاركة ، حيث أثنى على الجهود الطيبة التي بذلت في إعداد البرنامج ومتابعة ضيوفه ، ووجه سعادته الشكر والتقدير للأساتذة المحاضرين على التمثيل المشرف للثقافة السعودية عبر هذا المحفل الدولي الهام للكتاب ، وعن رؤيته المستقبلية للمشاركات السعودية ، أكد العقيل على مبدأ التطوير الدائم لعرض المنتج الثقافي السعودي ، وزيادة المساحة المخصصة للرموز الثقافية السعودية والتعريف بها عربيا من خلال المشاركة الفاعلة في البرنامج الثقافي المصاحب للمشاركة ومضاعفة فعالياته كما ونوعا ، كذلك اجتذاب الوجوه السعودية المشرقة والأكثر جماهيرية بين المثقفين العرب والمصريين والمثال الدال المعبر هنا هو الدكتور عائض القرني، إضافة إلى توسيع قاعدة المشاركة للجهات الحكومية والخاصة في نشر وعرض الكتاب السعودي ، والتنويع في هذا العرض بمختلف السبل والوسائل الحديثة ، وفي ختام تصريحه وجه الملحق الثقافي الشكر إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب وهيئة المعارض ، لما قدماه من تيسيرات لإنجاح المشاركة السعودية عامة والبرنامج الثقافي السعودي بصفة خاصة ، متمنيا دوام التوفيق لمعرض القاهرة الدولي للكتاب .

 
24/07/1442 11:22 م