الدكتور البراك : الاحتفاء باللغة العربية يجب ألٓا يقف عند حدود هذا اليوم بل يتجاوزه إلى التأكيد على أهدافها وقيمتها وهويتها المميزة

06/03/1437
 

 

 

 

 

                                    albaraknew.jpg

أكد وكيل وزارة التعليم الدكتور عبدالرحمن البراك أن اهتمام المملكة العربية السعودية باللغة العربية يأتي من كون المملكة منبعها الصافي، ومهد الرسالة التي نزلت بلسانٍ عربيٍ فصيح، فنصٓت في سياسة التعليم على كون العربية هي لغة البلاد الرسمية، وأولت تعلم اللغة العربية وتعلمها اهتماماً عظيماً في مسيرتها التعليمية؛ ابتداءً من المراحل الأولى في التعليم العام، وصولاً إلى اعتماد التخصصات الدقيقة في مجالاتها المتنوعة في جميع برامج ومراحل التعليم الجامعي، ولقد أسهمت المملكة بصورة مباشرة في العمل على نشرها في مختلف دول العالم؛ من خلال برامج تعليم اللغة للناطقين بغيرها التي أطلقتها وزارة التعليم في مراحل متعددة، وعملت، أيضاً، من خلال أكاديمياتها ومدارسها في الخارج على العناية بها، وإقامة البرامج الإثرائية للناطقين بغيرها.

وأضاف البراك أن هذه الجهود المستمرة من حكومة المملكة وقيادات التعليم في العناية باللغة العربية؛ تأتي إيمانا منها بدور التبادل الثقافي والمعرفي بين الشعوب في تطوير وتحسين العلاقات الإنسانية التي تقود للتعاون الاقتصادي، والاجتماعي، والعلمي، بما يعود بالنفع والتقدم والإزدهار بين دول العالم المختلفة ، انطلاقاً من قيم المملكة الراسخة في ضرورة التعايش والتعاون على أوسع نطاق بين الشعوب من خلال التواصل الثقافي وأدواته اللغوية، ومن خلال التقارب الثقافي الفاعل والحوار الحضاري البنٓاء.

وبين البراك أن الاحتفاء باللغة العربية في يومها العالمي ينسجم مع ما ورد في الميثاق التأسيسي لمنظمة اليونسكو بشأن الاحتفاء بالأيام العالمية للغات العالم المعتمدة في ميثاق المنظمة، مؤكداً على أنه يجب ألٓا يقف اهتمامنا وتركيزنا إعلامياً بالذات باللغة العربية عند حدود هذا اليوم، بل يجب أن يتجاوزه إلى مواصلة العمل وفق برامج عمل فاعلة لتحقيق أهدافها وقيمتها وهويتها المميزة بشكل مستمر.

ورمزية هذا اليوم تكمن في تسليط الضوء على اللغة العربية من منظمة اليونسكو: كأحد الأهداف التي عملت المملكة على تحقيقها من خلال عملها مَعَ بعض الدول العربية حتى دخلت بموجبها اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل للأمم المتحدة في الثامن عشر من ديسمبر للعام 1973م.

وأكد وكيل التعليم على ضرورة التركيز على الأدوار الأساسية للتعليم من خلال العمل على تبني الممارسات اللغوية الفاعلة، والتجارب الإنسانية الناجحة التي تدعم وتعزز، بإذن الله، تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها .

وأشار البراك: " إلى أن لغة الأرقام والإحصاءات تبين لنا مدى انتشار العربية، وتغلغلها في محيط الوجدان الإنساني كمعطى حضاري وهوية عربية: فتشير الإحصاءات الرسمية التي أعلنتها الأمم المتحدة إلى أن من المتوقع أن يصل عدد المتحدثين باللغة العربية حتى عام 2050 نحو 647 مليون نسمة كلغة أولى، أي ما يشكل نحو 6.94% من سكان العالم، الذين من المتوقع أن يصل عددهم في ذلك التاريخ إلى 9.3 مليار نسمة، أما عدد من سيتكلمونها لغة ثانية فيعتمد على جهود أهلها في نشرها " وهذا يحملنا مسؤولية عظيمة في العمل على العناية بها، وتطوير وسائل تعلمها، مبيناً أن هذه التوقعات كفيلة أن تجعلنا ندرك القيمة العالية التي تحظى بها العربية كلما تقدم بها التاريخ ، كون من يتحدث بها كلغة أولى ووفق ذات الإحصاءات يبلغ اليوم 279 مليون نسمة، وهم سكان الدول العربية، يضاف إليهم 130 مليونا آخر يتكلمونها كلغةٍ ثانية. وأختتم البراك تصريحه بتأكيده على كون اللغة العربية لغة الدين والدنيا، وأداة هويتنا ومكمن قوتنا وعزتنا.

 
24/07/1442 03:48 م