
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وفي إطار التقدُّم بخُطى واثقة نحو تحقيق رؤية 2030، تنطلق فعاليات الدورة الثامنة، للمعرض الدولي للتعليم الجامعي، وهو واحد من أهم معارض ومُنتديات التعليم الكُبرى، التي تنعقد بشكل مُنتظِم حول العالم.. وخِلال دوراته السابقة، حقق نجاحات كبيرة، شهد بها جل الخُبراء والباحثين المعنيين بتطوير التعليم، ويسعى المعرض لأن يكون في صدارة المحافل الدولية المُتخصصة، في التعريف بمؤسسات التعليم العالي، الوطنية والإقليمية والدولية، وأن يُصبح أداة فاعلة، في تحويل المُجتمع السعودي ومؤسساته، إلى مُجتمع معرِفي مُنافس.
وإلى جانب المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي، الذي ينطلق في الرياض اليوم الأربعاء الخامس من شهر شعبان، ثمة معارض ومُنتديات تعليمية شهيرة أُخرى، يشهدها العام الحالي(2019م) نتحدَّث عنها، في إطار تصنيفها قاريـاً.
فــي أوروبــا
شهِدت القارة العجوز، مُنذ ما يزيد عن أربعة عقود خلت، انتظام انعقاد العديد من معارض التعليم الدولية، والتي يستفيد منها طُلاب مراحل التعليم المُختلفة، في جميع أنحاء القارة، ويحرص على حضورها أساتذة وباحثين من دِول عديدة حول العالم، وفي مُجملها فإن هذه المعارض، تسعى إلى إعانة الطُلاَّب الموهوبين، وتقديم المُساعدة للمُعلمين والمُعلِّمات، خاصة فيما يتعلَّق بالجديد في الوسائط التعليمية، وطُرق التدريس الحديثة.
ومن أهم معارض التعليم، التي تنشط فعالياتها في أوروبا، خِلال العام الحالي، معرض التعليم الدوليIEFT الذي افتتح في الثاني من مارس، بالجانب الأوروبي من مدينة اسطنبول التركية، وهو يُصنَّف ضِمن أهم وأكبر معارض التعليم، في المنطقة الأرو مُتوسِّطية، وينعقد سنوياً بشكل مُنتظم، مُنذ نحو خمس عشرة سنة، وفيه تنعقِد أنشطة ورش عمل حول الابتكار والإبداع لدي الطُلاَّب، مُحاضرات لمجموعة من خُبراء التربية والتعليم، تـُنـاقـش مُستجدَّات البحث العلمي، والوسائط المُتعددة، وسُبل الاستفادة منها، في تعزيز التعليم، توفير فُرص مُتعددة للتدريب العملي، بما يُلبِّي احتياجات المؤسسات المُشاركة، تقديم برامج أكاديمية مُتقدِّمة، تـُعِين الطُلاَّب على تحقيق أعلى مُستوى من التفوُّق، مُساعدة الطُلاَّب الباحثين على فُرص للتعلُّم بالخارج.
ومعرض College Day Scandinavia، الذي انعقدت فعالياته في العاصمة الدانماركية كوبنهاجن، في الخامس والعشرين من مارس، وتواصل انعقاده بعد ذلك، في عِدة عواصم ومُدن أوروبية، ففي السادس والعشرين من مارس، بدأت فعالياته في العاصمة الفنلندية هلسنكي، وبدأت فعالياته في العاصمة السويدية ستوكهولم، في السابع والعشرين من مارس، وفي العاصمة النرويجية أوسلو، يوم الثامن والعشرين من مارس، وفي ريكيافيك بأيسلندا، يوم 29 مارس.
وتشهد بولندا، الفترة من 5 إلى 7 إبريل، معرض التعليم الدولي(a2)، يُنظم في العاصمة وارسو، مُنذ نحو 18 عاماً، وفي دورته هذه يستهدف ربط آلاف الطُلاَّب البولنديين والأجانب، بمؤسسات تعليمية من جميع أنحاء العالم، للحصول على فُرص تعليمية مرموقة.
وعلى مدار يومي 15و16 مايو، يُنظَّم في العاصمة الرومانية بوخارست، معرض ومؤتمر التعليم الدولي السابع ARC7، من قِبل المؤسسة الأوروبية الأسيوية (ASEF)، والذي يتمحور موضوعه الرئيسي عن "التعليم العالي: خطوات نحو تحقيق أهداف التنمية المُستدامة"، وحتى الآن أعلنت 51 دولة، مُشاركتها في فعاليات المعرض والمؤتمر.. وخِلال الفترة من 29 أغسطس وحتى الأوَّل من سبتمبر، تُنظِّم سويسرا معرضاً للتعليم الدولي (OBA)، الذي يُقام في مدينة سانت غالن، ويستقطب خُبراء تعليم وتربية من بلدان أوروبية، ومن خارج أوروبا أيضاً. وتشهد مدينة برنو، ثاني أكبر مُدن جمهورية التشيك، فعاليات المعرض التعليمي الأوروبي، خلال الفترة من 22 إلى 25 أكتوبر. بينما تشهد العاصمة الأسبانية مدريد، ما بين يومي 5و 7 نوفمبر، المعرض الدولي لتكنولوجيا التعليم Simo Educación، الذي تنتظم فعالياته سنوياً، مُنذ العام1961م.
وفي مدينة سالزبورغ النمساوية، تُنتظَّم على مدار الفترة من 21 إلى 23 نوفمبر، فعاليات معرض التعليم والتدريب المهني Best، الذي يُقام مرَّة كُل عامين. وفي ذات الفترة الزمنية، تشهد مدينة غوتنبرغ السويدية، المعرض الدولي للطالب والمعرفة، والذي تُنظَّم دوراته كُل عام، مُنذ العام 1989م، من قِبل مركز المعارض السويدية سفنسكا ماسان Svenska Mässan .
ويُقام في مدينة ليلستروم النرويجية، على مدار يومي 27 و28نوفمبر، المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم الحديث والابتكاري (SETT). ومن معارض التعليم المُهمَّة في أوروبا أيضاً، معرض STUDIA، الذي ينتظم انعقاده سنوياً، ودورة هذا العام تُقام خِلال يومي 3 و4 ديسمبر، في العاصمة الفنلندية.
فـي الأمـريـكـتـيـن
تنعقد في الأمريكتين هذا العام، عِدة معارض ومُنتديات تعليم دوليَّة مُهمَّة، بخاصة في كندا، والولايات المتحدة، والمكسيك، والبرازيل والأرجنتين، حيث تـُنظَّم المعارض التعليمية الدولية هناك على نحو جيِّد، ويشارك فيها القطاع الأهلي بقوَّة، كما تتسابق المؤسسات والشركات الراعية، لتقديم الدعم والمُساندة. وهي تسعى إلى:
• اطلاع الجمهور على فُرص التعليم المُتاحة، ومن مصادر رسمية موثوق بها.
• تعزيز العلاقة بين الجامعات والمؤسسات التعليمية حول العالم.
• توفير فُرص عمل جديدة، من خِلال الاتصالات المُباشرة مع العُملاء المُحتملين، وتقييم اتجاهات السوق.
• بناء الوعي بالعلامة التجارية، بين الأسواق الجديدة، القائمة والمُحتملة.
• تقديم مجموعة مُتنوِّعة، من الدورات، والبرامج الأكاديمية، والدراسات العُليا.
• التواصل مع المدارس المحلِّية، وتقديم العون والدعم لها، فيما يتعلَّق بالمُستجدَّات في حقل التربية والتعليم.
• إدارة التدريب، وإجراء البحوث، التي من شأنها المُساهمة بشكل فاعل، في رسم السياسات التعليمية، على المُستويين الإقليمي والعالمي.
ومن أهم هذه المعارض والمنتديات، معرض Salad do Students، الذي انعقد يومي 16 و17 مارس، في مدينة ساو باولو البرازيلية، ثم انتقلت فعالياته وأنشطته إلى مدينة ريدي جانيرو، على مدار يومي 19 و20 مارس، بعدها انتقل إلى مدينة برازيليا، يوم 22 مارس، ومدينة بيلو هوريزونتي، يوم 24 مارس، ومدينة سلفادو، يوم26 مارس، ومدينة بورتو أليغري، ابتداء من 28 مارس، وانتقلت فعالياته وأنشطته إلى مدينة كوريتيبا، ابتداء من 30 مارس.
ومُنذ الثاني من إبريل، وحتى الرابع عشر منه، تتنقَّل فعاليات وأنشطة معرض Education USA Roads how، في بعض مُدن البرازيل، حيث يبدأ من مدينة بورتو أليغري، يوم 2 إبريل، ثم ينتقل إلى مدينة فلوريا نوبوليس، في الرابع من إبريل، ثم إلى مدينة كامبيناس، يوم 6 إبريل، وإلى مدينة بيلو هوريرونتي، في السابع من إبريل، وفي العاشر من إبريل ينتقل إلى مدينة ريسيفي، ثم في الثاني عشر من إبريل، ينتقل إلى مدينة فورتاليزا، وإلى مدينة بيليم، يوم 14 من إبريل، حيث يُنهي فعالياته وأنشطته.
ومن المعارض والمؤتمرات التعليمية الدولية، ذات الشُهرة الكبيرة، والتي تقوم بجولات في العديد من دول العالم، ومنها دول في الأمريكتين، معرض التعليم الأمريكي American Education Expo، الذي تبدأ جولات انعقاده في العاصمة التشيلية سانتا ياغو، يوم 2 إبريل، وفي الثالث من إبريل تبدأ فعالياته في بيونس إيرس بالأرجنتين، ثم في الخامس من إبريل ينعقد في بنما، وفي السادس من إبريل تبدأ فعالياته بمدينة ميديلين في كولومبيا، وينتقل إلى العاصمة الكولومبية بوغوتا يوم 8 إبريل، ومن بداية التاسع من إبريل، تبدأ فعالياته وأنشطته في الأكوادور، وتحديدًا مدينة كيتو، ثم ينتقل في الحادي عشر من إبريل، إلى مدينة غوايا كيل.
فـي إفـريـقـيـا
يقل عدد المعارض التعليمية الدولية، في القارة السمراء، قياساً بعدد المعارض التي تُقام فعالياتها في أوروبا والأمريكتين، وأيضاً في أسيا، التي سنأتي للحديث عنها لاحقاً. ويعد معرض Study in Europe Fair، الذي يُقام في العاصمة النيجيرية مدينة لاجوس، في العشرين من مايو القادم، واحداً من معارض التعليم الدولية الهامة، التي تنشط في عموم القارة، حيث أعلنت 12 دولة أوروبية المُشاركة فيه، إلى جانب دول أُخرى من قارات العالم. وبحسب البرنامج المُعلَن للمعرض، فإنه يستهدف إطلاع الزوَّار من نيجيريا، والدول المُحيطة بها، على نُظم الحديثة في التعليم العالي، وبرامج الدراسة، والتبادل، وفُرص التمويل، والدراسة والمعيشة في أوروبا.
وفي أواخر يونيو، من المُزمع إقامة معرض ديربان الدولي للتعليم، في دولة جنوب إفريقيا، وهو أيضاً من معارض التعليم المُهمَّة في القارة، والذي تنشط فعالياته على نحو مُنتظم، مُنذ ما يزيد عن عقدين من الزمان، وتأتي أهميَّته من كونه يُركِّز على وسائط تتكامل فيما بينها، لتخدم العملية التعليمية، وتعمل على تنمية قُدرات الطُلاَّب، ومهاراتهم التعليمية، واتجاهاتهم المعرفية، وسُبل مُعالجة إشكالية التسرُّب المدرسي.
وتستهدف ورش العمل، تقديم مواضع مُثيرة لاهتمامات الطُلاَّب، ومُفيدة لهم، من خِلال تطبيقات التقنية الرقمية، إلى جانب ذلك يُقدِّم المعرض، الذي يُشارك فيه العديد من المؤسسات التعليمية المحلية والعالمية، خدمات توظيف الخرِّجين الجُدد، وعروض لسفر الطُلاَّب إلى الخارج، من أجل الدراسة.
فــي آســيـا
تشهد العديد من بلدان آسيا، نشاطاً ملحوظاً في إقامة معارض التعليم الدولية هذا العام، ويأتي المعرض الدولي للتعليم الجامعي (IECHE)، المُنعقد في العاصمة السعودية الرياض، والذي أشرنا إليها في المُقدِّمة، كأحد أهم هذه المعارض. جدير بالإشارة أن القارة الأسيوية، حققت مُنذ ثمانينات القرن العشرين، طفرة غير مسبوقة، في إقامة هذه النوعيَّة من المعارض المُتخصصة، وباستثناء دولتين أو ثلاث على الأكثر، فإن جل دول القارة، تَنتَظم فيها المعارض التعليمية المُهمِّة بشكل دوري، وتشهد إقبالاً مُتزايدًا، بالنِسبة للطُلاَّب والمُعلِّمين، وكذا المؤسسات ذات الصِلة بالتعليم وتقنياته المُتقدِّمة، وبحسب تقرير للمُنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، فإن معارض التعليم، تزايدت أعدداها، وتعاظمت أهميتها، خِلال السنوات الأخيرة، في العديد من الدول الأسيوية.
ومن بين معارض التعليم الدولية، ذات الشُهرة، والتأثير الكبير، التي يشهدها العام الحالي (2019م)، في آسيا : معرض CIEET، الذي شهدت فعالياته العاصمة الصينية بكين، على مدار يومي 13 و 14 مارس، بإشراف وزارة التعليم، وبمُشاركة عدد كبير من العارضين المحليين، وأكثر من 100 عارض من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا، وتشتمل عُروضه على مجموعة شاملة من البرامج والدورات، للطُلاَّب الصينيين المحليين، بدءاً من اللُغة، والتعليم المهني، والتعليم مدى الحياة، من أجل وظيفة أفضل، إضافة إلى برامج للدراسات العُليا، وسُبل تعزيز أقسام التعليم بالسفارات والقُنصليات، وتنمية مهارات مُقدِّمي الخدمات، والاختبارات والتقويم، ومُساعدة الطُلاَّب من خِلال المِنح، للحصول على فُرص دراسية في الخارج.
ومعرض الخليج للتعليم والتدريب GETEX، الذي تنشط فعالياته خِلال الفترة من 17 إلى 19 إبريل، بمركز دُبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، ويستضيف نُخبة من العارضين في مُختلف مراحل التعليم، حيث يتوسَّع المعرض في دورته الحالية بشكل لافت، ليشمل على" التعليم المدرسي" K-12، من رياض الأطفال، وحتى الثانوية العامة.
وبحسب السيد انسيلم غودينهو، مُدير الشركة المُنظِّمة للمعرض،" نستقبل شرائح جديدة من الطلبة، الباحثين عن مدارس ترقى إلى مُستوى تطلُّعاتهم، إلى جانب الشباب الذين يتطلّعون إلى التعرُّف على أفضل البرامج الجامعية، وبرامج الدراسات العُليا، ونتطلَّع بثقِة حيال الدورة المُرتقبة، عقب إدراج مرحلة "التعليم المدرسي"، ما سيفتح مجالات جديدة من التعاون والتواصل والنقاش، بين المدارس والجامعات للارتقاء، ولتعزيز جودة واستمرارية المنظومة التعليمية.
وفي الثاني والعشرين من مايو، تنعقد في العاصمة اليابانية طوكيو، فعاليات المعرض الدولي للتعليم AEAS، الذي يُمثل فُرصة فريدة للتطوير المهني، في قطاع المدارس، من خِلال الاطلاع والتفاعل مع جديد التعليم الدولي، حيث يجتمع مُديري المدارس، وموظَّفي التسوق، مع العديد من المؤسسات التعليمية الناجحة حول العالم، بما فيها المؤسسات المُسجَّلة في CRICOS، ويُقدِّم المعرض مُنتجات توفِّر للعائلات فُرصاً حقيقية، للنهوض التربوي والتعليمي لأبنائها، وإجراء لقاءات مُمتازة مع مُمثلين للعديد من المدارس العُليا في أستراليا، لاكتساب المزيد من الأفكار الجديدة، والخِبرات، إلى جانب اهتمام المعرض بمجالات التدريب، واستشارات الموارد البشرية.
وتشهد سنغافورة، خِلال الفترة من 4 إلى 6 نوفمبر القادم، فعاليات معرض ومؤتمر EDU TECH، الذي يُقام بشكل دوري، ويُمثل واحداً من أهم معارض التعليم في آسيا، وتأتي دورته لهذا العام، تحت عنوان" الهام الجيل القادم"، حيث يُركِّز على تكنولوجيا التعليم، سواء في إدارات المؤسسات التعليمية، أو داخل الفصول الدراسية، ويوفِّر للمُعلِّمين، وأولياء الأمور، فُرصة حقيقة لدراسة مدى تأثير التكنولوجيا، في مُساعدة الطُلاَّب، على تحسين نتائجهم، وجعلهم في وضع الاستعداد، للولوج إلى عالم المُستقبَل.