يحتل الرسم مساحة واسعة في خيال الأطفال ويجد الأطفال - في مراحل سنيهم المبكرة- أنفسهم أمام عوالمهم المحيطة، قادرين على الرسم والتلوين معبرين بما تحويه مخيلتهم لأول وهله أو يعايشونه في بيئتهم المحيطة من سلام داخلي مع الكائنات وحتى الجمادات .
وفي تفاصيل تلك القصص تتشكل لغة بيضاء تتجه بالقارئ الصغير نحو التشويق، والإلهام .
ويمر الأطفال - بحسب مشرفات جناح الطفولة المبكرة المشارك بالجنادرية 33- مراحل لتعلم كتابة القصة المرسومة لإشباع وتنمية خيال الطفل وقدرته على الابتكار، وتنمية ذائقتهم الفنية والحسية، وإثراء لغتهم بتزويدها بالمفردات والتراكيب والعبارات الجديدة، وإكسابه اتجاهات اجتماعية جيدة بالمشاركة في الألعاب، وكيفية التصرف في بعض المواقف .
وتذكر المشرفة التربوية عفاف المروان، أنه تم تطبيق مشروع تأليف القصة بالرسم على طالبات الروضة السادسة بالرياض تحت إشراف قائدة المدرسة موضي السعيد، مشيرة أن عناصر كتابة قصص الأطفال ترتكز على (الشّخصیّات) التي هم أبطالها كون الطفل بطبعه یبحث عن أبطال یقلدھم، فلابد أن تمتلك الشخصيات أسماء من بيئة الطفل وتمتاز بصفات متنوعة، لیتعلّم الّطفل تقبّل الاختلاف، ویجب أن ترتقي شخصیّة من شخّصیات القّصة إلى درجة البطل، لیتر ّكز اھتمام القاصّ والطفل علیھا عند الكتابة والقراءة، كما یجب أن یتمتّع ھذا البطل بصفات ممیّزة لكن غالباً ما یفّضل ألا یكون البطل خارقاً، فعلى الّطفل أن یتعلّم أن الأخلاق الحمیدة في متناول الجمیع .
وأشارت أن أكثر ما یفرح أطفال الروضات عندما یتحدّثون في قصصھم عن الحیوان فلیس شرطاً أن یكون البطل طفلاً أو إنساناً، فالطفل لا یھتّم بنوع بطله بل یھتم بأفعاله، منوهة على عدم فرض توجيهات مباشرة من الخارج يمكن أن يحول مسار القصة لغير ما يتخيله الطفل .
