.jpg)
بحضور سعادة مدير الجامعة الدكتور أحمد بن صالح اليماني ووكلاء الجامعة ومسؤوليها رعى معالي وزير التعليم الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد العيسى تخريج الدفعتين الثالثة والرابعة من متدربي الأكاديميات التقنية التابعة لبرنامج الملك سلمان للتعليم من أجل التوظيف من خريجي الجامعات السعودية الذي يعد أحد البرامج المميزة لمركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة الأمير سلطان وذلك يوم الأربعاء 21 جمادى الثانية 1437 الموافق 30 مارس 2016.
ويعد برنامج الملك سلمان للتعليم من أجل التوظيف أحد البرامج الوطنية الرائدة، ويشكل المحضن الأول من نوعه بالمملكة، حيث تم إنشاؤه إسهاما من جامعة الأمير سلطان في دعم جهود الدولة في مكافحة البطالة. وكان تخريج الدفعتين الأولى والثانية ـ وعددهم (140) طالبا ـ قد تم في وقت سابق بتشريف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
حفل التخريج افتتحه مدير الجامعة الدكتور أحمد بن صالح اليماني بكلمة رحب فيها براعي الحفل معالي وزير التعليم وبالحضور، مذكرا بأن مبدع فكرة إنشاء جامعة الأمير سلطان هو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حينما كان أميرا لمنطقة الرياض ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم (المظلة النظامية للجامعة) كمبادرة من أهالي مدينة الرياض بقيادته ـ حفظه الله ـ للتعبير عن فرحهم بعودة الأمير الراحل سلطان بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ من رحلته العلاجية عام 1998م، مؤكدا أن الجامعة تفخر بأنها بذرة من البذور التنموية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، كما كانت أول جامعة أهلية خيرية بالمملكة فتحت النافذة الأولى على التعليم الجامعي الأهلي، وجاءت في الوقت المناسب (عام 1998م) عندما وصل استيعاب الجامعات الحكومية إلى حده الأقصى، واستطاعت ـ بفضل الله ثم بدعم وتوجيه المقام الكريم ـ أن تسابق عجلة الزمن وتحقق ما حققته أفضل الجامعات من نجاح، ضاربا على ذلك مثالا بنوعية خريجي الجامعة الذين أثبتوا تميزهم بشهادة سوق العمل، وأصبحوا مرآة للجامعة ومنتجها المميز الذي تفخر بمنافسته العلمية والعملية القوية لخريجي الجامعات العريقة.
وأضاف اليماني أن من أسباب تميز جامعة الأمير سلطان أنها لم تزل تولي اهتماما كبيرا لخدمة المجتمع التي لا تقل أهمية عن وظيفتها التعليمية والبحثية، وفي هذا الإطار، وتقديرا وعرفانا منها بدور قائد مسيرة هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ في دعم الجامعة ورعايتها، وبموافقة ومباركة من المقام الكريم، أنشأت الجامعة برنامج الملك سلمان للتعليم من أجل التوظيف الذي يعد من البرامج الرائدة، ويشكل المحضن الأول من نوعه بالمملكة بهدف الإسهام في دعم جهود الدولة في مكافحة البطالة بما يتوافق مع ما أقره مجلس الوزراء الموقر مؤخرا من إنشاء هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة التي ترتبط بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وقال إن هدف البرنامج هو تأهيل خريجي الجامعات السعودية الذين يعانون من صعوبات في الحصول على وظائف نتيجة نقص المهارات والمعارف اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل، حيث إن البرنامج يمكن الدارسين من الحصول على شهادات مهنية احترافية عالمية تضمن لهم وظائف مرموقة وأمانا وظيفيا عاليا، وهو ما يمثل غاية كل أسرة ويشكل هاجسا يؤرق الوالدين منذ اجتياز ابنهم الشاب لمرحلة الدراسة الجامعية إلى مرحلة البحث عن الوظيفة.
وأضاف أن البرنامج أنشأ في مرحلة لاحقة ـ ضمن خطة توسعية تطمح إلى تحويله إلى برنامج وطني شامل ـ ست أكاديمية تقنية بالتعاون مع شركات عالمية في مجال شبكات المعلومات وقواعد البيانات هي: أكاديمية سيسكو ـ أكاديمية جونيبر ـ أكاديمية هواوي ـ أكاديمية أوراكل ـ أكاديمية (SAP) ـ أكاديمية مايكروسوفت، ويتم الترتيب حاليا لإطلاق الأكاديمية السابعة (RED HAT).
وقد تولت هذه الأكاديميات تأهيل عدد كبير من شباب الوطن من خريجي الجامعات السعودية الذين يعانون البطالة بسبب نقص في التأهيل الفني بدعم من عدد من الجهات الحكومية والخاصة وفي مقدمتها وزارة الاقتصاد والتخطيط ممثلة ببرنامج التوازن الاقتصادي، ووزارة العمل ممثلة بصندوق تنمية الموارد البشرية وشركتا الاتصالات وموبايلي.
وقال إن من نتائج هذا العمل الدؤوب "ما نشهده في هذا المساء السعيد بكل فخر واعتزاز من تخريج البرنامج لكوكبة من حملة أعلى الشهادات المهنية الاحترافية، وهي شهادات معترف بها في جميع بلدان العالم، مما يوسع فرص استقطاب الحاصلين عليها لتتجاوز الإطار المحلي إلى الإقليمي، بل العالمي".
وقال اليماني إن خريجي البرنامج الذين تجاوزوا حتى الآن (380) يعملون الآن كلهم ـ ولله الحمد ـ في وظائف مرموقة، وبعضهم يتولى مناصب قيادية في مجال شبكات المعلومات وقواعد البيانات بالعديد من الشركات والقطاعات، كما أن أحد خريجي البرنامج حصل على أعلى شهادة في أمن المعلومات من جونيبر العالمية ليكون أول سعودي يحصل على مثل هذه الشهادة المهنية رفيعة المستوى.
مختتما كلمته بالامتنان والعرفان لصاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف رئيس مجلس أمناء الجامعة، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم على ما كرس من وقته وجهده لخدمة الجامعة ولمعالي الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد العيسى وزير التعليم على تفضله برعاية المناسبة.
أعقب ذلك كلمة الخريجين التي عبروا فيها عن عميق الامتنان وخالص الشكر لأيادي العطاء التي فتحت أمامهم عبر هذا البرنامج المميز كل الأبواب الموصدة، وأنارت لهم كل الدروب المعتمة ليحققوا أحلامهم ويدركوا طموحاتهم.. وفي مقدمتهم جامعة الأمير سلطان والقائمين على برنامج الملك سلمان للتعليم من أجل التوظيف. وأكد الخريجون أن البرنامج غير مجرى حياتهم بالكامل، فنقلهم من رصيف الانتظار وضبابية المستقبل إلى آفاق الاختيار ومواقع الصدارة، فساهم في بناء قدراتهم وأعاد لهم الثقة في أنفسهم حتى صاروا محط أنظار الشركات الكبرى والقطاعات المهمة في الدولة، فصار من بينهم القيادي والمدير والتقني المحترف بعد أن كانوا مجرد رقم في قائمة طويلة من خريجي الجامعات السعودية الذين ينتظرون فرصة قد لا تأتي، ويتطلعون إلى الالتحاق بأي عمل مهما كان لا يجدي.
بعد ذلك شاهد الحضور عرضا عن تقييم جهات عالمية للبرنامج من بينها شركات تقنية المعلومات الرائدة: سيسكو وأوراكل وSAP وجونبر ليختتم الحفل بتكريم الشركاء الاستراتيجين للبرنامج (برنامج التوازن الاقتصادي بوزارة الاقتصاد والتخطيط وشركة موبايلي)، إضافة إلى الشركاء التعليميين (شركة سيسكو وشركة أوراكل وشركة SAP وشركة جونيبر)، ثم تكريم راعي الحفل من قبل الدكتور أحمد بن صالح اليماني مدير الجامعة.
وبعد ذلك أخذ صور تذكارية للخريجين مع راعي الحفل.
كما تحدث بعض مديري الشركات المرتبطة بشراكات مع البرنامج، حيث قال المدير التنفيذي لشركة SAP السعودية الأستاذ أحمد الفيفي: إن برنامج الملك سلمان للتعليم من أجل التوظيف أحد البرامج الرائدة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، مضيفا أن SAP ساهمت في تدريب مجموعة من الطلاب والطالبات ولله الحمد، وكانت النتائج جيدة ومخرجات البرنامج جميلة، مؤكدا أن كافة المتدربين في برنامج SAP توظفوا إما فيSAP أو لدى شركائها وعملائها.
وقال إن معدل التوظيف في البرنامج 100% وأن الشركة ستعمل مع الجامعة على استمرارية البرنامج نظرا لأهميته ومخرجاته وما يعود به من الفائدة لأن البرنامج خلط بين الخبرة الأكاديمية للجامعة والخبرة العلمية، وأخذ في الاعتبار متطلبات سوق العمل.
بدوره المدير العام لشركة سيسكو السعودية الأستاذ محمد العبادي قال: إن برنامج الملك سلمان للتعليم من أجل التوظيف فكرة رائدة من الجامعة، الهدف منها تقريب الفجوة بين خريجي الجامعات في مجال الحاسب الآلي وسوق العمل من خلال تهيئتهم ليكونوا جاهزين لمسار العمل الصحيح منذ اليوم الأول "ونحن نفخر بوجود أكاديمية سيسكو العالمية ضمن هذا البرنامج وبمساعدة أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات في المرحلة القادمة من أعمارهم".
مضيفا أن سيسكو السعودية تحرص على مواصلة الالتزام والشراكة مع الجامعة لإنجاح هذا البرنامج المميز.
المدير العام لشركة جونيبر الأستاذ علي عسيري قال: إن برنامج الملك سلمان للتعليم من أجل التوظيف هو برنامج مميز في سوق التقنية بالسعودية، وما تقوم به جامعة الأمير سلطان بالمشاركة مع شركة جونيبر بتقليص الفجوة بين خريجي الجامعات وسوق العمل وتوظيفهم وتحديد مسارهم الوظيفي هي خطوة رائدة وعمل جبار.
وقال إن برنامج جونيبر للتطوير الأكاديمي يعد من البرامج الرائدة في الشركة بالمشاركة مع الجامعة، مؤكدا أن الشركة استقطبت عددا كبيرا من خريجي البرنامج وتم توظيفهم في مشاريع كبرى بالشركة.
وأخيرا: قال المدير العام لأوراكل السعودية الأستاذ ثامر الحربي: إن المملكة العربية السعودية تعتبر من أكثر الدول في العالم استثمارا في مشاريع التنمية "ومثل هذه المشاريع تأتي معها العديد من التحديات على رأسها توفير الموارد البشرية المناسبة لتلبية احتياجات سوق العمل. وبما أن معظم المشاريع التنموية تعتمد بشكل أو بآخر على تقنية المعلومات، فقد بادرت شركة أوراكل بدعم برنامج الملك سلمان للتعليم من أجل التوظيف للتنسيق مع الجامعة في توفير المواد التعليمية واستقطاب الخريجين للعمل بشركة أوراكل أو مع شركائنا في السوق السعودي".
مضيفا أن من مجالات التعاون ما بين جامعة الأمير سلطان وشركة أوراكل السعودية المشاركة في دراسة سوق العمل ومتطلباته الحالية والمستقبلية المتوقعة وذلك بالتعاون في تدريب الطلاب لرفع جاهزيتهم لسوق العمل.
الجدير بالذكر أن البرنامج يعيد تأهيل خريجي الجامعات السعودية الذين يعانون من صعوبات في الحصول على وظائف نتيجة نقص المهارات الفنية اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل بخاصة في مجالات تقنية المعلومات واللغة الإنجليزية ومهارات التواصل والقيادة، حيث إن البرنامج يمكن الدارسين من الحصول على شهادات مهنية احترافية عالمية تضمن لهم وظائف مرموقة وأمانا وظيفيا عاليا.