افتتاح ورشة تعزيز الوظيفة الثالثة في الجامعات السعودية

26/03/1434
 







تحت رعاية معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري افتتح سعادة وكيل الوزارة للتخطيط والمعلومات الدكتور عبدالقادر بن عبدالله الفنتوخ صباح اليوم الأحد 29/3/1434هـ بقاعة الأمير سلمان بن عبدالعزيز بمقر الوزارة ورشة تعزيز الوظيفة الثالثة في الجامعات السعودية  والتي تستمر لمدة يوم واحد .
وقد ألقى الدكتور الفنتوخ كلمة في افتتاح الورشة قال فيها: إن الجامعات تعد الرافعة الأساسية للتنمية البشرية بمستوياتها المتعددة، بل إن التقارير والدراسات التي تدرس التجارب التنموية المتميزة في عدد من البلدان المتقدمة تشير إلى أن للجامعات دوراً رائداً في التقدم التقني والتطور العلمي والرفاه الاجتماعي الذي وصلت إليه تلك البلدان.
وأضاف وكيل الوزارة  لقد جاء الاهتمام المتزايد بمفهوم الجامعة ووظائفها تنظيراً وتطبيقاً في السنوات الأخيرة عطفاً على التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية والتقنية المتسارعة، وتعد (الوظيفة الثالثة للجامعات) من أهم الأفكار والتجارب العالمية الحديثة التي ترتاد آفاقاً غير مسبوقة من قبل، وخاصة في البعدين المتعلقين بنقل التقنية والإبداع والمشاركة المجتمعية، حيث يتوجه التعليم العالي لأن يكون جماهيرياً ومتاحاً لأغلب الناس. وكما هو معروف فإن الوظيفتين الأساسيتين في الجامعات والمتعارف عليها عالمياً هما: أ)الوظيفة التدريسية  ب)الوظيفة البحثية
أما الوظيفة الثالثة فقد عمل مشروع المؤشرات ومنهجية التصنيف الأوروبية لقياس الوظيفة الثالثة للجامعات، فهدف إلى إيجاد أداة شاملة لتعريف الوظيفة الثالثة لمؤسسات التعليم العالي في الدول الأوروبية وبلورة مؤشرات لقياسها ومقارنتها. وتشمل الوظيفة الثالثة ثلاثة أبعاد رئيسية هي:1- نقل التقنية والإبداع 2- التعليم المستمر 3- المشاركة المجتمعية.  والتي تشكل مجتمعة الوظيفة الثالثة للجامعات أو المهمة الثالثة للجامعات.
وأشار إلى أن التعليم العالي في المملكة العربية السعودية يعد جزءاً من الحراك التطويري العالمي تأثراً وتأثيراً حيث يجتاز قطاع التعليم العالي السعودي مرحلة تطويرية كبيرة في الشكل والمضمون والكم والكيف هادفاً إلى توظيف أحدث التوجهات العالمية في أدبيات التعليم العالي والمتمثلة في بناء مجتمع المعرفة وتطوير اقتصاد معرفي منتج ولاشك أن الفائدة من الطروحات المعاصرة فيما يتعلق بالوظيفة الثالثة للجامعات تمثل سبيلاً من أهم السبل إلى تحقيق ذلك.وبين الدكتور الفنتوخ أن أدوار الجامعات السعودية تنوعت لتشمل الوظائف الثلاث فركزت الناشئة منها على الوظيفة الأولى وهي التدريس بينما تواصل الجامعات الأخرى ذات التاريخ الطويل نسبياً المزاوجة بين الوظيفتين البحثية والتعليمية . أما الوظيفة الثالثة فاقتصرت بشكل كبير على خدمة المجتمع على الرغم مما شهدته هذه الوظيفة من تطور وإعادة تشكل في مؤسسات التعليم العالي في العالم إضافة لما سبق فإنه في مجتمع المعرفة المعاصر أصبحت الجامعات تؤدي دوراً محورياً في النمو الإقتصادي والتطور الإجتماعي وإذا كانت الوظيفتان الأخريان للجامعات (التدريس والبحث العلمي) واضحتين ومفهومتين ويمكن قياسهما بشكل جيد فإن الوظيفة الثالثة للجامعات – في السياق المحلي السعودي- لا تزال غامضة ولم تختبر علمياُ بل لم تطور معايير ومؤشرات لقياسها وربما يعود ذلك لغموض إطارها الفكري وانضواء بعض أنشطتها وفعالياتها تحت الوظيفتين السابقتين للجامعات ومن هنا تأتي أهمية هذه الورشة من أجل مقاربة مفاهيمية وعلمية لما طرأ على هذه الوظيفة من تغير جوهري شمل أبعاداً ومعايير ومؤشرات جديدة.
وقد تضمنت الورشة العديد من الجلسات وهي: الوظيفة الثالثة في التعليم العالي الأوروبي:النظرية والتطبيق، كيفية إطلاق أنشطة الوظيفة الثالثة في الجامعات وتعزيزها: الحالة الأوروبية، ملاحظات حول الوظيفة الثالثة في الجامعات، التعليم المستمر: تطور كلية الدراسات المستمرة في جامعة ميغيلفي السياقين الكندي، الوظيفة الثالثة وأثرها على الجامعات السعودية، تجربة جامعة الملك سعود في خدمة المجتمع والدراسات التطبيقية :واقع وتطلعات، تعزيز المشاركة المجتمعية لدى الطلاب :تجربة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في دمج خدمة المجتمع في المنهج الدراسي للطلاب، عمادة المركز الجامعي لخدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:إنجازات ومبادرات، مسيرة عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر منذ تأسيسها بجامعة الملك عبدالعزيز.
وقد شارك في الورشة العديد من المحاضرين المحليين و العالميين وهم: الدكتور كرستوفر بادفيلد من جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة ، الدكتور آتيلا بوسيتس مدير مركز الإدارة التعليمية وتطوير التعليم العالي في جامعة دانوبي كريمز _جمهورية النمسا_ ، الأستاذ فراس خيري نائب رئيس مركز التواصل اللغوي والثقافي كلية الدراسات المستمرة بجامعة ميغيل _كندا،  الدكتور: فرانك زيغل رئيس مركز التعليم العالي جمهورية ألمانيا الإتحادية.
واستعرضت ورشة العمل التجارب الدولية في تطبيقات الوظيفة الثالثة مع الاستشهاد ببعض الممارسات الناجحة في عدد من الجامعات العالمية المتميزة القاها خبراء من جامعات عالمية وتم استعراض الخبرات العالمية التي يمكن أن تطوع لتتناسب مع التعليم العالي السعودي وفرص التطوير المتاحة في مجال وظائف الجامعات. كما تناولت الورشة عدد من التجارب المحلية المتعلقة بالوظيفة الثالثة للجامعات إضافة إلى إمكانية إعداد مؤشرات لقياس أداء الجامعات السعودية في الوظيفة الثالثة بهدف رفع مستوى مشاركة الجامعات في بناء مجتمع المعرفة تمشياً مع أهداف الخطط التنموية وبرامج الوزارة التطويرية وخطتها الاستراتيجية.
 
24/07/1442 11:17 م