أكد معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري، أن منظومة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية شهدت تطوراً لافتاً في الأعوام الأخيرة، مشيراً إلى أن ذلك تطلب من الجامعات العمل على خطط استراتيجية تتوافق مع استراتيجية التعليم العالي "آفاق" والتي طورتها الوزارة وبدأت بالعمل بها فعلياً في عام 2007 ، وتمتد لخمس وعشرين عاماً.
وقال الدكتور العنقري خلال افتتاحه أمس ورشة عمل مدراء الجامعات الخامسة أمس والذي ينظمه مركز القيادة الأكاديمية التابع للوزارة بمدينة ينبع، بأن الجامعات اهتمت بالتخطيط الإستراتيجي قبل أن يطلب منها ذلك، بدافع داخلي لديها، إلا أنه يجب عليها التأكد من تحقيقها للأهداف المنشودة من تلك الخطط لافتاً إلى أن الجامعات أصبح مطلوباً منها الآن أكثر من أي وقت مضى مسؤولية أكبر تجاه منسوبيها، وأن تكون خططها متوائمة مع كافة المتغيرات.
.jpg)
وأشار وزير التعليم العالي إلى أنه بدون تخطيط لن نكون قادرين على معرفة نقاط القوة وتعزيزها، ونقاط الضعف بهدف العمل على تلافيها، وبدون ذلك ربما نفقد فرصة مهمة، أو نقع في عواقب غير محسوبة، وكذلك لن يمكننا استثمار مواردنا التعليمية بالشكل الأمثل، موضحاً بأن الخطط التي تخفق تكون جراء التزامات غير دقيقة تفوق قدراتها.
الدكتور خالد السلطان مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن والمشرف العام على مركز القيادة الأكاديمية أشار إلى أن المركز بدأ قبل خمس سنوات، بتوجيه من معالي الوزير، ونفذ مجموعة من ورش العمل شارك بها مدراء الجامعات، والوكلاء والعمداء، ورؤساء الأقسام، والطلبة المبتعثين للدكتوراة خارج المملكة.
وأضاف الدكتور السلطان بأن الورشة التي عقدت أمس وتستمر حتى اليوم (الأربعاء) عبارة عن سلسلة من ورش العمل التي يحضرها عادة معالي وزير التعليم العالي، ويتم خلالها اختيار موضوع معين لمدة يومين، حيث تم البدء بموضوع التخطيط الاستراتيجي، والقيادة الأكاديمية، والتميز في تدريس البكالوريوس، ثم البحوث، علاوة على موضوع انتقاء الأساتذة، وتدريبهم وتهيئتهم، والتخطيط الاستراتيجي، وربط خطط الجامعات بخطة أفاق، لافتاً إلى أن الورشة يتحدث فيها أساتذة متميزون هم في الغالب من مدراء الجامعات في الولايات المتحدة، وفي بعض الأحيان من آسيا والمملكة المتحدة، وهي عبارة عن ورشة تفاعلية يشارك بها الجميع من خلال طرح الآراء.
وأضاف الدكتور السلطان بأن الفعالية هذا العام تزامنت مع مناسبة خاصة تتمثل بالاحتفال بمرور 5 أعوام على إنشاء المركز وتخريج الدفعة الأولى من الزملاء الذي أصبح باستطاعتهم الآن المساهمة في التدريب، وهم من الأساتذة في جامعات المملكة.