الملحقية الثقافية بألمانيا تستضيف أمسية ثقافية في برلين

08/06/1435
 

​نظمت الملحقية الثقافية بألمانيا يوم الإثنين الموافق 31 مارس 2014م في مقرها بالعاصمة الألمانية محاضرتين بعنوان "الحوار الثقافي السعودي – الألماني" وذلك بحضور معالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى ألمانيا الأستاذ الدكتور أسامة بن عبدالمجيد شبكشي وعدد من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين في برلين ونخبة من المثقفين والباحثين وأساتذة الجامعات الألمان، وذلك ضمن مشاركة المملكة العربية السعودية في فعاليات معرض لايبزج الدولي للكتاب لعام 2014م خلال الفترة من 13-16 مارس 2014م.
وقد تمّ تنظيم هذه الفعالية الثقافية بالتنسيق التي جاءت مع مركز برلين للدراسات الشرقية الحديثة (ZMO) والذي يُعتبر أبرز المراكز البحثية والعلمية بألمانيا المتخصصة في الدراسات التاريخية والإسلامية والاجتماعية والثقافية للشرق الأوسط و جنوب آسيا وشمال إفريقيا، وبمشاركة محاضرين ألمانيين من ذوي الإختصاص.
وتناولت المحاضرة الأولى للدكتور سعد بن عبدالرحمن البازعي بعنوان: "صورة الآخر ودلالاته في الثقافة المعاصرة: تقليل الفجوة في فهم الآخر بين المفكرين العرب والغربيين" صورة الآخر في الثقافتين العربية والغربية من خلال سرد دراسات وأبحاث لأهم المفكرين العرب والدوليين في هذه المجال، والتي تُؤكد على ضرورة الإبتعاد عن الصور النمطية التي يمكن تكوينها من خلال الأحكام المسبقة الخاطئة على بعض المجتمعات أو الثقافات سواء العربية أو الغربية.
وتمّ إلقاء المحاضرة باللغة الإنجليزية وتمّ إدارتها من قبل مدير معهد برلين للدراسات الشرقية الحديثة الأستاذة الدكتورةأولريكه فرايتاج والتي أشادت ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي الذي يمنح لشريحة هامة من المجتمع السعودي فرصة التعايش والحوار مع كافة الثقافات العالمية، كما أكّدت على أن العلاقة التبادلية المركبة بين الشرق والغرب تسمح بتوازن المصالح وتحقق التفاعل بين الحضارتين، بما يُوجب فعلا النظر إلى الآخر بعيداً عن التمييز الثقافي والحضاري لأنها مسؤولية مشتركة غربية وعربية في آن واحد.
أما المحاضرة الثانية للدكتور عبدالله بن صالح الوشمي بعنوان: "دور مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية بالنهوض باللغة العربية لتكون لغة المعرفة"، فقد تطرّقت إلى دور اللغة العربية في الحركة المعرفية والحضارية، حيث أشار إلى حركة اللغة العربية التي ترتكز بالأساس في كونها لغة القرآن الكريم والتي تمّ انتشارها على المدى الطويل إلى آسيا العربية وإفريقيا الشمالية، من خلال حركة الدعوة الإسلامية إضافة إلى  دور العرب عبر التاريخ كتجار في منطقة المحيط الهندي، علاوة على مكانتها في نشر المعرفة والعلوم الإنسانية.
كما تناولت المحاضرة أيضا دور مركز الملك عبدالله لخدمة اللغة العربية وريادة المملكة العربية السعودية في فعاليات وبرامج الاحتفاء بالعربية في يومها العالمي وخدمتها من خلال استثمار الإمكانات المتاحة في خدمة اللغة العربية، وإطلاق مشاريع نوعية خادمة للغة العربية، وتحفيز المؤسسات في القطاعين الحكومي والأهلي، الداخلي والعربي والدولي لخدمة اللغة العربية ونشرها. وتمّ إلقاء المحاضرة باللغة العربية وقام أبرز المترجمين الألمان الدكتور/ جونتر أورت بترجمتها فورياً إلى اللغة الألمانية ممّا لقى استحسان واهتمام الجمهور الألماني.
وفي هذا الصدد عبر سعادة الملحق الثقافي الدكتور عبدالرحمن الحميضي عن سعادته بهذا النشاط الثقافي، كما عبر عن شكره لمعالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور/ خالد بن محمد العنقري على "دعمه للملحقيات الثقافية بالخارج لإقامة مثل هذه الجلسات الثقافية لما لها من دور كبير في في نقل الصورة عن الحراك الثقافي السعودي الرفيع للمتلقي الألماني". وأعرب أغلب الحاضرين عن اهتمامهم ورغبتهم في تكثيف مثل هذه الندوات والأمسيات الثقافية التي تمنحهم فرصة التعرف أكثر على الحضارة والثقافة السعودية الغنية والمتميزة.

 
24/07/1442 11:15 م