إعلان البيان الختامي لمؤتمر التعليم العالي

  14/04/2017


 

                             dr.salim.final (2).jpg

أعلن المشرف العام على المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم العالي في نسخته السابعة الدكتور سالم المالك، البيان الختامي للمؤتمر ، والذي جاء فيه التأكيد على أن  العلاقة بين التعليم والازدهار أصبحت واضحةً في عالم اليوم  ، واضحى التطبيق المبتكر للمعرفة محركا أساسيا لتحقيق التقدم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية، وصارت المعرفة المتقدمة والتقنيات الحديثة تؤثر على وتيرة التنافس والتحول في طبيعة حاجات سوق العمل عبر التحولات الرئيسة في تشكيل الوظائف ومضمونها. وفي الوقت الذي تتجه فيه الدول نحو الاقتصادات القائمة على المعرفة، يُحدد رأس المال البشري المدى الذي تستطيع عبره أية أمة تحقيق التكافؤ على الصعيد العالمي. فالموارد الطبيعية لوحدها ليست كافية لبقاء الأمم – إذ إن المعرفة هي وقود المستقبل. ومن ثم فإنه لا يمكن الاستغناء عن الجامعات في الوفاء بتطلعات ابتكار المعرفة ونشرها وتطبيقها بكفاءة ومهارة وبناء القدرات المؤسسية والمهنية والتقنية.
وقال المالك: " تقترح رؤية 2030  بناء مستقبلٍ قائمٍ على دعائم متنوعة، مع استشراف مستقبل ترنو فيه المملكةُ لتحقيق النمو من مملكةٍ تكتسب أهميتها من مكانتها كمهدٍ للإسلام وتعتمد على النِّعم من الموارد الطبيعية التي حباها الله بها، تتحدث هذه الرؤية عن ثروةٍ تستلهم ازدهارها من الرؤية الصائبة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي عهده-حفظهم الله جميعا- وتطلعات الشعب السعودي والامكانات الكبيرة لشاباته وشبابه الطموح الذين هم عماد المستقبل. ويتطلب القيام بذلك العمل على تحقيق تحول في كثير من الأبعاد الاقتصادية القائمة، علاوة على ايجاد قطاعات جديدة. فنجاح هذه الرؤية تُعضده مشاركة الجامعات السعودية والتزامها في مبادرات تساهم في تحقيق المعرفة والابتكار، و تدعو رؤية 2030 إلى تكوين جيل جديد رائد يسعى لبناء اقتصاد قويّ ومتنوع، وتحقيق التحول عبر تسخير جميع الطاقات والمهارات والقدرات. ويعد نجاح التعليم في جميع مستوياته من المرحلة قبل الابتدائية إلى المرحلة الابتدائية والثانوية والتعليم الجامعي وفوق الجامعي من أهم العوامل التي تقود إلى تحقيق أهداف الرؤية " .
وأضاف :" يتعين على جميع القائمين على التعليم وقادة المؤسسات التعليمية أن يمارسوا دوراً هاماً في بناء القدرات التي يتطلبها المستقبل، كما ينبغي أن ينعكس ذلك على الالتزام بتحقيق الأهداف التي تم تحديدها في رؤية 2030 " .
ونص البيان على بناء نظام تعليمي يزود الخريجين بمهارات وقدرات لاتتجاوب فقط مع التغيير بل تساهم فيه مساهمة كاملة ، مشيراً إلى تركيز المؤتمر على بعض التحولات المطلوبة، فالتعليم فوق الثانوي يجب أن يواصل نموه مع أن التوسع ينبغي أن يتم على المستوى الاستراتيجي مع الاهتمام في التنوع المُخطط له. كما نحتاج لنظام تعليمي يفي بعدة أغراض وأهداف وطنية تتضمن: تزويد الطلاب بالمهارات والمعرفة الهادفة للتطبيق والممارسة الناجحة، وغرس هوية وثقافة قوية بين المواطنين مع تمتعهم بالمقدرة على التعاون مع الأفراد من الثقافات والخلفيات الأخرى، والمشاركة البناءة من كافة القطاعات في معالجة المشكلات والتحديات القائمة وتوفير متطلبات الموارد البشرية المستقبلية.
كما جاء فيه: "  لا يمكن للجامعات السعودية أن تطور قدراتها الكاملة بمعزل عن العالم، لهذا يعد التضامن والتواصل العالمي مهما في هذا السياق. لقد استضافت المملكة سلفا عددا من المؤسسات التي تسعى للمساهمة في الأبحاث الدولية ذات القيمة العلمية المضافة، مع تأكيدها على الحاجة لإبرام اتفاقات مع مختلف التحالفات الجديدة،  وهناك حاجة لإيجاد نماذج جديدة من التعليم الجامعي للمساهمة في بناء مجتمع معرفي مبدع. وبينما تبقى المعرفة المتخصصة عنصرا أساسيا في التعليم الجامعي، يتصف تطوير القدرات العامة بالأهمية الملحة مثل القدرة على تطوير القيادة، والقدرة على العمل بنجاح في فِرَق جماعية، وإمكانية التفكير البناء للتغلب على التحديات المجتمعية والبيئية، وحل المشكلات التي تحدث في محيط العمل، والقدرة على الابتكار. ولا يتطلب تطوير هذه القدرات فقط إعادة التفكير في تصميم برامج التأهيل بل يؤكد على تغيير الطرائق التي يُدَرّسُُ بها الأساتذة في الجامعات، ولن يستطيع الطلاب تعلم جميع المهارات التي يحتاجونها في قاعات المحاضرات. إذ يحتم ذلك  تعلم الأساتذة مهارات جديدة خلاقة تحاكي الواقع وتطلعات المستقبل، إن هذا الانتقال لا يتحقق بسهولة ويسر على الرغم من  أهميته. إذ تتطلب هذه التحولات الالتزام بالتغيير من القيادة على جميع المستويات – من وزير التعليم، ومدراء  الجامعات، وعمداء الكليات، ورؤساء الأقسام مرورا بمدراء التعليم وقادة المدارس. وهناك حاجة ماسة لهيكلة الأنظمة التعليمية على جميع المستويات، إذ ينبغي غرس المهارات والقدرات المطلوبة للمستقبل منذ عمر مبكر. ويجب ردم الفجوة وبناء الجسور بين مستويات التعليم لكي تُعالجُ الأهداف الرئيسة للمتعلم. إن  الجامعات لها دور رئيس في تحقيق هذا التحول من خلال تطوير المهارات بين الطلاب وتهيئتهم لسوق العمل وتشجيع البحث العلمي والابتكارات التي تقود إلى الازدهار والرفاهية " .
وقال المالك ضمن البيان المعلن : " يدخل خريجوا الجامعات اليوم عالماً أكثر تعقيداً مقارنة بعالم الأجيال الماضية ، ويعيش الخريجون اليوم حياة مهنية في ظل اختصاصهم كطلاب ومواطنين، في خضم مجتمعات تعد أكثر حيوية وتقلباً، وأقل قابلية للتنبؤ بما تؤول إليه الأمور، لهذا يتعيّن أن يعدّوا جيداً عبر تزويدهم بحزمة من المهارات والقدرات والمعرفة التي تمكنهم من إدماج أنفسهم في عالم يشهد تغيراً مستمراً واستعدادهم لمواكبة هذه التغيرات " .



قيم هذا الموضوع








أخر تحديث 16 رجب 1438
التعليقات
الحقول التي بجوارها علامة ' * ' يجب تعبئتها
*
*
*
*
CAPTCHA
تغيير رمز التحققسماع رمز التحقق
 
*

Web Part Manager:You must enable Web Parts by adding a WebPartManager to your page. The WebPartManager must be placed before any Web Part controls on the page.
1461
17/07/38
7.65
الإشتراك بالنشرة الإخبارية
CAPTCHA
تحديث  رمز التحققسماع  رمز التحقق
 
CAPTCHA
تحديث  رمز التحققسماع  رمز التحقق
 
الموقع الجغرافي
المعايير المعتمدة في بناء البوابة
هذا الموقع يدعم متصفحات
أفضل أبعاد للتصفح 1024 * 768
  • W3C2
  • W3C3
  • W3C4
  • W3C5
للشكاوي والبلاغات يرجى التواصل على 19996
للدعم الفني يرجى التواصل على 88888
For Complaints and To Notify Please Call 19996
For Technical Support Please Call 88888
جميع الحقوق محفوظة لوزارة التعليم - المملكة العربية السعودية